هؤلاء عادوا الى الحياة

الحشيش

أخيرا وبعد معركة صعبة وقاسية تمكنوا من الإفلات من براثن الإدمان‏..‏أطباء ومهندسون وخريجو جامعات ونوابغ في مختلف المجالات سقطوا فريسة المخدرات‏,‏ وبالإرادة والصبر والعزيمة والعلاج عادوا اخيرا الي الحياة

ووسط دموع الأهل وفرحتهم وقف هؤلاء في حفل بمستشفي متخصص في علاج الإدمان يروون تجربتهم.. وكيف تمكنوا من قهر نقاط ضعفهم بعد ان سرقت المخدرات زهرة شبابهم وصحتهم..القصص مؤلمة لكنها تستحق ان تروي!

المدمنون في الحقيقة وليس كما يتصور البعض مجموعة من الفاشلين أو المجرمين أو الخارجين عن القانون.. بل علي العكس فمعظمهم أشخاص عاديون وطيبون لكنهم سقطوا رويدا رويدا في مصيدة الادمان

النموذج الأول الذي قابلته هو رأفت62 سنة طبيب أعزب يقطن بالتجمع الخامس يحكي عن تجربته قائلا: لم أتصور يوما أنني يمكن ان اقع فريسة للمخدرات سواء بنفسي او عن طريق أحد اصدقائي..رحلتي بدأت بتعاطي الحشيش والبيرة ومع الملل والرغبة في التغيير بدأت اشعر بأن الحشيش لم يعد يكفيني او يشعرني بالرضا فاتجهت لزيادة كمية الحشيش.. كانت المشكلة انني أريد تاجرا اكبر للحصول علي الحشيش بسعر أقل… ذهبت مع الديلر( الموزع) إلي شارع العريش بالهرم وشارع العشريني في فيصل وخالد بن الوليد بالاسكندريه ثم سافرت الي مرسي مطروح والكيلو12 وسيدي كرير للوصول الي التاجر الأكبر

وبدأت اشتري في المرة الواحدة نصف فرشة( نصف قالب حشيش) وتطورت مصاريفي من ألف جنيه في الشهر إلي عشرين ألف جنيه في الاسبوع وبدأت أتعاطي كميات أكبر دون أن تشعر أسرتي.

تحول الواقع عندي إلي خيال..تهيؤات وهلاوس واقترح علي رفقاء السوء أن أغير الصنف.. فاتجهت إلي الترامادول بمساعدة صيدلي صديق يبيع المخدرات.. وفي لحظة يأس قررت الاتجاه للهيروين وسافرت إلي الساحل الشمالي والإسماعيليه والقليوبية للحصول عليه..بعت سيارة أبي وذهب أمي وسرقت كل من حولي

لن انسي حين طاردتني الشرطة داخل صحراء مرسي مطروح وألقت القبض علي خلال محاولتي شراء الهيروين..لحظتها قررت الاعتراف لاهلي وطلبت المساعدة..

ساعدني اخي طالب الحقوق وخالي لكنني رفضت الذهاب إلي المصحة..فكل فكرتي عنها أنها مجرد تجمع للمدمنين يتبادلون فيه الخبرات..ذهبت إلي طبيب وأخذت علاجا لمدة تسعة أشهر وتعافيت لكنني عدت للتعاطي من جديد.. وأخيرا ذهبت إلي المصحة وتم شفائي.. كل ما أريد أن اقوله إن الإدمان تجربة مدمرة لا تستحق من احد أن يجربها!

النموذج الثاني الذي قابلته محمد بكالوريوس هندسه أكاديمية الشروق يتحدث عن تجربة سقوطه في بئر الإدمان قائلا: اعترف لم تكن لدي مشاكل صحية وأسرية.. عشت مع أسرتي في السعودية لمدة21 عاما وعدت الي مصر في الصف الثالث الإعدادي, بتشجيع أصدقائي بدأت تدخين السجائر ثم الحشيش.. وكان طبيعيا ان أدخل هذه الدائرة فقد كنت في مجتمع مغلق وفجأة وجدت نفسي في مجتمع مفتوح..وعندما سمعت عن شيء جديد يضاف إلي الحشيش قررت التجربة..وهكذا ذهبت مع صديق الي زهراء مدينة نصر لشراء الترامادول..في البداية اضفت نصف حبة ترامادول الي الحشيش ثم حبة كاملة…. كنت اشتري يوميا بنحو52 جنيها حشيشا و02 جنية ترامادول.. تفوقي الدراسي تراجع فاتجهت للغش في الامتحانات واستخدمت ذكائي في اختراع أساليب مختلفة للغش وعمل البراشيم… ثم اتجهت لسرقة كل من حولي واختراع حكايات هندي للحصول علي المال.

لكن كل ذلك لم يعد يكفي فقررت أن أعمل كديلر( موزع بالقطاعي).. وقررت التفرغ تماما لهذا العمل فاستقلت من عملي باحدي شركات البترول لكن زوجتي اكتشفت أمري وطلبت الطلاق..أظلمت الدنيا في عيني.. شاهدت بالمصادفة برنامجا تليفزيونيا عن الإدمان وقررت أن اطلب المساعدة…وأخيرا دخلت مستشفي لعلاج الإدمان بمساعدة أسرتي وأمضيت فيها تسعة اشهر… أقلعت خلالها عن كل أنواع المخدرات..الحمد لله أنا الآن افضل ونصيحتي لكل مدمن أن يتحرك لإنقاذ نفسه بسرعة وطلب المساعدة من الاهل فورا فنتيجة الادمان الخراب!

النموذج الثالث الذي التقيته أيمن-43 عاما بكالوريوس إدارة أعمال مودرن أكاديمي مطلق وله طفل عمره ست سنوات يروي تجربته قائلا: رحلتي مع الإدمان بدأت من41 عاما كنت طالبا في الجامعة وكان معظم من حولي مدمنين علي المخدرات والخمور.. كنت أسكن في المعادي وهي منطقة يقطنها الأجانب وتتوافر فيها المخدرات..بدأت بجلسة مع اصدقاء وذهابي إلي الديسكو والخمر..لكن ذلك لم يكن كافيا فاتجهت الي الحشيش…. ومع التحاقي بالعمل وجدت زميلا لي أكثر نشاطا مني فسألته عن سر هذا النشاط فدلني علي الترامادول.. بعدها جربت كل أنواع المخدرات..

تزوجت وخدعت زوجتي ولم أعترف لها بإدماني وكان من الطبيعي ان ينتهي زواجي بعد فترة قصيرة بالطلاق..زادت مشاكلي الاجتماعية خاصة بعد فشل زواجي وحمل طليقتي.. اتجهت للتعاطي أكثر..فقدت معظم وزني.. مظهري اصبح اقرب للمتشرد..بعت اللاب توب والمحمول.. ومع إصرار اهلي ذهبت إلي المصحة للعلاج..الحمد لله انا الآن افضل واحضر لشهادة الماجستير..وكل ما أريد أن اقوله للشباب احترسوا من أصدقاء السوء..فالصديق قد يكون( ديلر) وأنت لا تدري.

معظم شباب مصحات علاج الادمان من خريجي الطب والهندسة وإدارة الأعمال ومنهم رجال اعمال ومتدينيون دخلوا دائرة الإدمان لفترات تتراوح ما بين3 و01 سنوات. والمدمن شخص لم يعد لديه أي قيم..فهو يكذب ويسرق ويخدع ويخاطر ويقوم بأي تصرف للحصول علي المخدر ومهما كانت النتائج..المدمن شخص حاد وملول وباحث عن الإثارة والمخاطر وراغب في التغيير والتجربة..ولأن المخدر يدمر خلايا في المخ كما يدمر الحياة…فالإرادة ومساعدة الاهل ضرورية لمساعدة المدمن علي العلاج.. ونحن نعتمد في البداية علي الادوية وهي أسهل مرحلة في العلاج ثم نبدأ بعد ذلك مرحلة العلاج النفسي بالتعريف العلمي بأخطار المخدرات وتأثيرها علي المخ وخسائرها الصحية والنفسية والمالية.

معظم المدمنين يتم شفاؤهم لكنهم يحتفظون بالسلوك الإدماني لوجودهم في مجتمع من المدمنين والفتيات المنحرفات..وهذا ما يسهل عودتهم الي الادمان.. ومرة اخري يلجأ للكذب والسرقة ويرفض العلاج النفسي.. والمطلوب في هذه المرحلة تعديل السلوك الإدماني بان يثق المدمن في الطبيب

الاخطر ان بعض المدمنين يعانون اصلا من الخجل أو الرهاب المجتمعي أو اضطرابات الشخصية أوعدم القدرة علي الحوار مع الجنس الآخر.. وهم يتعاطون لمواجهة عدم ثقتهم في انفسهم..لكن هؤلاء من السهل علاجهم نفسيآ حتي لا يعودوا الي دائرة الادمان.

بعض المدمنين والكلام للدكتورة سمر أدمنوا لوجودهم داخل اسر مدمنة.. يتعاطي فيها الاب او الام الحشيش ويشرب الكحوليات.. ولأن هؤلاء المثل الاعلي فمن الطبيعي ان يقلدهم الابناء..المشكلات العائلية ايضا سبب رئيسي للادمان

وتضيف: نصيحتي لكل اب وام اهتموا بمتابعة اصدقاء ابنائكم.. فالديلر يمكن ان يكون اقرب الاصدقاء وهو الذي يعطي ابنك او بنتك الجرعة الاولي.. الديلر الان لم يعد البلطجي أو طريد العدالة.. انتبهوا لاصدقاء ابنائكم

من احدث انواع العلاج هو العلاج الجماعي.. وهو عبارة عن دائرة يجلس فيها الشباب ويحكي كل منهم عن تجربته..هذا النوع من العلاج حقق نتائج مبهرة..فهو يزيد ثقة المدمن في نفسه ويدعم رغبته في العلاج

المشكلة في مصر الآن أن المخدرات أصبحت متداولة في كل مكان..خاصة الأنواع التي تحتوي علي المواد المدمرة للمخ..والإقبال عليها من الذكور والإناث يتزايد بسبب الضغوط النفسية والاجتماعية..بل أنها أصبحت تباع علنا علي الأرصفة وأمام منصة الجندي المجهول وأمام فندق الماسة وميدان التحرير وفي طريق مطروح و الإسماعيليله في ظل الانفلات الامني الراهن.

وكما يقول عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة الإدمان فإن الترامادول أصبح القاتل العصري بسبب إساءة استخدامه مما أدي الي انتشار الاكتئاب والهلاوس والسلوك الانتحاري وتحول مدمنيه الي مدمنين للهيروين.

ادمان الترامادول يؤثر بشكل بالغ علي الجهاز العصبي والمخ ويسبب إضطرابات عقلية وحالات صرع وجلطات مخية كما انه المسئول الاول عن ارتفاع معدلات العنف في المجتمع وأيضا حوادث الطرق…والمؤسف ان الترامادول الآن هو ثاني انواع المخدرات انتشارا في مصر بعد الحشيش!

اشهر انواع المخدرات فى مصر 2013

المخدرات

الترامادول يحتل المرتبة الاولى فى جدول المخدرات

عقار الترامادول والذى احتل المرتبة الاولى بين المواد المخدرة بالنسبة للشباب يليه التعاطي المتعدد بنسبة 35 في المائة ، والحشيش بنسبة 9 في المائة ثم الهيروين بنسبة 8 في المائة .

واشار إلى أن نسبة 100 في المائة من الحالات تدخن السجائر، من بينهم 2ر23 في المائة يدخنون أكثر من40 سيجارة يوميا ، وتأتى النتائج لتضيف ملمحا هاما عن خطورة السجائر بوصفها من المواد النفسية التي تمثل البوابة، التي تساهم في اقتحام عالم تعاطى المخدرات الأكثر خطورة وهو ما أشارت إليه العديد من البحوث والدراسات. 

وكشف التقرير عن وجود انحسار كبير لدور الأسرة في مواجهة مشكلة التعاطي بدءا من الوقاية الأولية إلى الاكتشاف المبكر حيث أوضحت النتائج أن 58 في المائة من المدمنين يعيشون مع أسرهم، في حين كان الأبوان منفصلين بنسبة 1ر7 في المائة فقط من حالات المترددين على الخط الساخن.

و ذكر أن بيانات الحالة الاجتماعية للوالدين جاءت مخالفة للتوقعات ونتائج الدراسات السابقة ، التي تشير إلى أن انفصال الزوجين أحد العوامل الأساسية المفسرة لتعاطى الأبناء وهى نتيجة يمكن تفسيرها من خلال تصور أن وجود الآباء في كثير من الحالات أصبح يقتصر على الوجود الجسدي والوجود المالي في حين غاب نسبيا الوجود النفسي والتربوي للوالدين ..مؤكدا أهمية وجود الوالدين كعامل وقاية من الوقوع في براثن التعاطي، فقد بينت النتائج أن 9ر34 من المترددين على الخط الساخن يعانون من وفاة أحد الوالدين أو كليهما

علاج ادمان الترامادول

علاج ادمان الترامادول

علاج ادمان الترامادول

 

الترامادول عقار شبه أفيونى يستخدم لعلاج الآلام الشديدة والحادة مثل آلام الأعصاب والعضلات وآلام العمود الفقرى والتهاب المفاصل، كما يمكن أن يستخدم فى علاج الآلام الناجمة عن الجراحة وهو مسكن قوى جدًا من نفس عائلة المورفين وله نفس التأثير.

ويلجا بعض الشباب لاستخدامه فى أمور أخرى ظنا منهم أنه يزيد من القدرة الجنسية وأنه منشط قوى ويستطيع الشخص أن يتحمل أى مجهود فى العمل ولكن مع الاستمرار فى التعاطى وحدوث التعود والإدمان يحتاج المريض لزيادة الجرعة للحصول على نفس التأثير النفسى والجسدى السابق.

وعند قطع المخدر فجأة أو تقليل الجرعة تظهر الأعراض الانسحابية والتى تكون خطيرة أحيانا وتتمثل فى اٍرتفاع ضغط الدم، العرق، الأرق وعدم القدرة على النوم لأكثر من يوم، الأهوال الليلية، القلق، الرهاب، أزمات فى التركيز، تقلصات عضلية، مغص، حركات بسيطة لا إٍرادية، عدوانية، تهيج، فقدان الذاكرة المؤقت.

علاج الترامادول يمر المريض فيه بحلقة من مراحل العلاج كما هو موضح بالشكل

تعاطى-الترامادول

ففى المرحلة الأولى وهى ما قبل التفكير وفيها يكون المدمن لا يفكر ولا يريد أن يفكر فى أخطار الإدمان، ولم ولن يفكر فى الإقلاع عن المخدرات.وفى هذه المرحلة يكون المدمن سلبيا ولا يوجد لديه أى دوافع فى الإقلاع عن الإدمان وعليه فإن العلاج الرئيسى هو دفع المريض للتفكير فى الإقلاع عن المخدرات وزيادة الوعى بخطورة حالته وضرورة التفكير فى الإقلاع. أو بمعنى آخر أن الغرض الرئيسى هو كسر حالة الجمود والالتهاء بالمخدرات.

أما فى مرحلة التفكير فى التغيير فهنا يبدأ يفكر فى التغيير ولكن لم يحدد متى وكيف يبدأ فى ذلك ويكون العلاج الرئيسى هو دفع المريض إلى اتخاذ القرار وتدعيمه فى تنفيذه.

وفى مرحلة اتخاذ القرار يجب أن يكون العلاج هو تدعيم المريض فى الاستمرار فى العلاج وتحمل متاعب الأعراض الانسحابية. وفى المرحلة التالية يجب دعم المريض المستمر حتى لا تنتكس الحالة ويعود للمخدرات مرة أخرى.

أما العلاج من الإدمان وخاصة الترامادول فيجب أن يمر المريض بثلاث مراحل:

الأولى وهى مرحلة سحب المخدر من الجسم وهى مرحلة تتراوح من 4 أيام : 15 يوما حسب الجرعة المستخدمة فى السابق ومدة استخدام المخدرات. وبالنسبة لإدمان الترامادول فإن معظم الحالات يمكن علاجها فى المنزل ولكن فى بعض الحالات يقد يستلزم الأمر دخول المستشفى للسيطرة على الأعراض الانسحابية، ويتم علاج هذه المرحلة بوقفة فجأة مع إعطاء المريض بعض الأدوية التى تخفف من الأعراض الانسحابية مثل العقاقير التى تساعد على النوم (باستخدام مضادات الاكتئاب أو الذهان ويفضل عدم استخدام المهدئات الصغرى حتى لا يحدث إدمان عليها) ويمكن إعطاء بعض من المسكنات التى تعمل دون التأثير على المخ مثل الفولتارين أو الكيتوبروفين.

والمرحلة الثانية وهى مرحلة التشجيع وزيادة الدافعية للاستمرار على العلاج وعدم العودة للمخدرات، وتتم هذه المرحلة بواسطة الطبيب النفسى أو الأخصائى النفسى ويكون وقتها بعد الانتهاء مباشرة من مرحلة التطهير من السموم.

المرحلة الثالثة وهى مرحلة العلاج السلوكى والمعرفى لتغيير المعتقدات والأفكار الخاطئة المتعلقة باستخدام المخدرات والنظرة تجاه النفس والمجتمع. وكذلك يتم علاج الاضطرابات النفسية، التى قد تكون سببا فى الإدمان مثل الاكتئاب والقلق.

كما أن العلاج النفسى قد يتم من خلال جلسات العلاج الفردى أو العلاج الجمعى وبمعاونة المجموعات المعاونة، التى تتكون من مجموعة من الأشخاص سابقى الإدمان ولكنهم أقلعوا عنها الآن وفيها يتم تبادل الخبرات وتقديم الدعم للأشخاص الآخرين وحديثى الإقلاع عن المخدرات.

جهاز كهرومغناطيسي لعلاج الادمان

توصل علماء أمريكيون إلى تقنية جديدة تندرج تحت قائمة الأجهزة المسماة “نظم التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة” والتى تساعد على الشفاء من إدمان المخدرات

وهو عبارة عن جهاز طبي حديث يعمل على تحفيز المخ كهرومغناطيسيا من خلال إرسال نبضات كهربية من الجهاز عبر الجمجمة ، تقوم تلك النبضات بإثارة الشحنات الكهربائية التي تحفز نشاط الخلايا العصبية في المخ.

new addiction treatment
new addiction treatment

واكتشف الباحثون تلك التقنية بعدما أظهرت التجارب التي أجريت على مجموعة من الفئران المدمنين الذن أقلعوا عن الكوكايين بعد استخدام أشعة الليزر لتغيير الخلايا العصبية في جزء معين من الدماغ، لافتين من خلال نتائج دراستهم التى نشرت في دورية نيتشر للعلوم الى ان الاستراتيجية المماثلة لتلك التقنية باستخدام المغناطيس يمكن أن تعمل على متعاطي المخدرات من البشر، ويجب ان تبدأ التجارب السريرية قريبا لمعرفة النتائج المرجوة

ووجد العلماء عند تحفيز منطقة بالمخ تسمى القشرة قبل الجبهية بالضوء المغناطيسى، قد تم محو سلوك الادمان من ادمغة حيوانات المختبر ، حتى أنه قد يعمل بالعكس فتتحول تلك الفئان غير المدمنة الى فئران طالبة للكوكايين بصورة قهرية

وقال انتونيلو بونشى الأستاذ بجامعة كاليفورنيا في ولاية سان فرانسيسكو والمشرف على الدراسة “عند توجيه ضوء الليزر في المنطقة الامامية من قشرة الفص الجبهي زال الشعور بالحاجة إلى تعاطى الكوكايين” .. لافتا الى ان الدراسة قد القت الضوء على الدور المركزى لقشرة الفص الجبهي ، التي تسيطر على النبضات العصبية، واتخاذ القرارات والمرونة السلوكية ، كما تلعب دور هام في إدمان الكوكايين القهري

وأضاف عند استخدام العلاج الجديد على الإنسان لن يتم الاعتماد على استخدام أشعة الليزر ولكن غالبا على التحفيز الكهرومغناطيسي خارج فروة الرأس وخاصة التقنية التى تسمى شحس (التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة) ، والتى تنطوي على وضع لفائف كهرومغناطيسية كبيرة على فروة الرأس لخلق تيار كهربائي يحفز الخلايا العصبية.وأشار العلماء الى ان التقنية الحديثة لاتماثل خطورة الأقطاب الكهربائية التي تزرع داخل الجمجمة لاغراض العلاج والتي تهدف الى إحداث ارتجاجات في المخ .. لافتين الى ان هناك ما يقدر بنحو 200 الف شخص مدمن في بريطانيا على الكوكايين، بخلاف 4.1 مليون شخص في أمريكا

انواع المخدرات المنتشرة فى مصر

انواع-المخدرات-فى-مصر

غالبا ما يشعر المدمن باليأس من امكان تخليه عما ادمنه، سواء كان مادة مخدرة او مادة دوائية عقاقيرية او حتى سلوك مسيطر عليه, لكن الشفاء والتخلص من الادمان ممكن إن اتّبع القنوات السليمة في العلاج والتزم بالتعليمات التي يصدرها له الأطباء المتخصصون و مصحات علاج الادمان فى مصر . وأول خطوة هي المبادرة بدخول المدمن طوعا الى مركز علاج واعادة تأهيل الادمان.

تشير الدراسات الى ارتفاع نسبة الشفاء والتغلب على الادمان مع انخفاض نسبة الانتكاسة عند من لديهم الإرادة والرغبة الصادقة، بينما ترتفع نسبة الفشل فيمن غصبوا على دخول المصحات. لذا، يعتبر توافر الدافع والرغبة الحقيقية من قبل المدمن امرا مهمًّا للتغلب على ادمانه.

يعرف المدمن بأنه من يشعر برغبة غير مسيطر عليها وملحة بتعاطي مادة معينة، فلا يستطيع الابتعاد عنها لمدة طويلة. واعرب الدكتور نبيل عبد المقصود، أستاذ علاج السموم والإدمان بكلية الطب في جامعة القاهرة والحاصل على الزمالة الاميركية لطب الادمان وعلاجه، عن أن شعور الشخص باعتماده على المادة عضويا هو الطريق الى إدمانها جسديا. واشار الى خطأ الاعتقاد ان توافر القدرة على الابتعاد عن هذه المادة يومين ثم تعاطيها في اليوم الثالث هو دليل على عدم الادمان. واضاف قائلا:

- ما دام هناك احتياج جسدي يجبره على تعاطي المادة المخدرة فهو ادمنها عضويا. وللشفاء والتخلص من الادمان يجب قصد مركز علاج متخصص لعلاج الادمان و لتنفيذ خطوات العلاج بحزم وجدية. ويعتمد نجاح علاج المدمن على العديد من العوامل، من أهمها نوعية المواد المخدرة ومدة تعاطيها ومدى الرغبة في التخلص من الادمان وطبيعة شخصية المدمن وقدرته على الضبط الذاتي والصبر.

إدمان المنشطات

تؤثر المنشطات على الجهاز العصبي فتجعله فائق التنبه والنشاط، وهو ما يشعر متعاطيها بفرط في الطاقة والقدرة البدنية والذهنية وبالقوة ايضا. بيد ان هذا الشعور لا يستمر طويلا نتيجة تكيف الجسم عليها بمرور الوقت، مما يضطر المتعاطي الى زيادة الجرعة للحصول على التأثير المرغوب. ومع الوقت يصل عدد مرات تعاطي المنشطات وكميتها الى جرعات كبيرة، وغالبا ما يسبب ذلك ظهور اعراض مثل التشنج والإغماء والصدمة العصبية المميتة.

خطر الكوكايين

لمادة الكوكايين تأثير سلبي ومباشر على القلب، فهي تزيد بشكل ملحوظ من سرعة دقاته وتعرضه للإجهاد والنوبة القلبية المميتة. كما يدمر الكوكايين خلايا الدماغ العصبية، مما يفسر ظهور اعراض على متعاطيه، مثل: عدم القدرة على اتخاذ القرار وفقدان سريع للذاكرة والارق وصعوبة النوم والتشتت. وعلى اثر ذلك، يشعر المدمن بزيادة الحاجة الى تعاطي جرعات كبيرة من المنومات او الهيرويين حتى يتغلب على اعراضه.

- رغم معرفة الجميع بخطر الكوكايين، الا ان البعض يقدم عليه من منطلق تجربة اثره في الرغبة الجنسية. فهو يشعل الرغبة الجنسية في البداية، لكنه يقرن مع مشكلة سرعة القذف، مما يوجه الرجل الى تناول الهيرويين لحل المشكلة والاستمتاع لأطول مدة ممكنة. بيد ان للهيرويين تأثير سلبي يضعف الانتصاب وقد يمنعه، وهنا يتوجه المتعاطي الى الفياغرا ومشتقاتها. وتكون الحصيلة، هي انتصاب من دون قذف نتيجة الفياغرا والهيرويين مع عدم الشعور بالتعب أو الشبع نتيجة الكوكايين.

وهذا امر مخالف تماما لطبيعة الجسم الذي له طاقة محدودة تتضاءل مع تقدم السن حتى تتماشى مع قدرة القلب وباقي الأجهزة، لذلك تكون النتيجة الطبيعية لتناول هذا الخليط توقف القلب والوفاة أثناء الممارسة الجنسية.

أعراض الإدمان

من أهم أعراض الإدمان التغير في السلوك والميل الى العزلة والسهر طوال الليل والنوم طوال النهار وعدم الذهاب إلى العمل وتدهور التحصيل الدراسي بالنسبة للطلبة، مع التدخين بشراهة وقلة الشهية، وبالتالي انخفاض الوزن. وغالبا ما يلحظ حرق الشخص لملابسه بالسجائر من دون شعور ووجود أشياء غير عادية في سيارته أو غرفة نومه مثل ليمونة أو فنجان قهوة أو حقن لأنها أدوات تستخدم في التعاطي.

كيف تكتشف المخدرات؟

بعد التعاطي، يمكن اكتشاف المخدرات في الدم لفترة تتراوح من 6 إلى 8 ساعات، بينما تكتشف في فحص البول حتى فترة ثلاثة أسابيع. وبما ان الشعر ينمو بمعدل 1 سم كل شهر، فإذا حصلنا على شعرة طولها 10 سم، يمكن كشف تاريخ تعاطي المخدرات خلال مدة عشرة أشهر السابقة.

هل يعتبر الحشيش إدمانا؟

الحشيش هو البوابة الملكية التي تؤدي إلى تعاطي المخدرات الأخرى مثل الهيرويين والأفيون. لذا شدد على اهمية ابتعاد الشباب عن تجربة أي مادة مخدرة وتناولها ومنها الحشيش وعدم الانجراف مع رفقة السوء، لتفادي الوقوع في دائرة الإدمان.

العلاج قسمان

• هل يضمن العلاج العضوي عدم الانتكاسة؟

- ينقسم علاج الإدمان إلى قسمين: جانب عضوي وجانب نفسي. والعلاج العضوي للإدمان ليس إلا الخطوة الأولى ويتبقى على المريض المتابعة مع الطب النفسي والاختصاصيين الاجتماعيين للعمل على تأهيله نفسياً واجتماعياً حتى يستطيع مسايرة المجتمع بوجهه الجديد وتقليل فرص الانتكاسة.

وليس هناك ضمان لعدم حدوث الانتكاسة وارتداد الادمان. فالانتكاسة تعتمد على طريقة العلاج النفسي والاجتماعي بعد علاجه من الناحية العضوية وعلى إرادة المريض في البقاء نظيفا وبعيدا عن المخدرات. ولا بد من ان يبتعد المدمن عن المتعاطين، فتعاطي المواد المخدرة أمامه سوف ينبه مراكز دماغه لاسترجاع الذاكرة الخاصة بتعاطيه للمخدرات.

سبب موت المدمن

عادة ما يبدأ المريض بجرعات صغيرة، ثم يقوم بمضاعفتها بشكل تدريجي مع مرور الوقت للحصول على الاثر المرغوب فيه ولتجنب آلام الاعراض الانسحابية. وغالبا ما يكون سبب موت المدمن هو الاعتياد على التعاطي (Tolerance)، بمعنى أن الجسم يصبح في حاجة متزايدة لزيادة جرعة المواد المخدرة حتى يتجنب آلام الأعراض الانسحابية التي تحدث عند نقص نسبة المخدر في الدم. ومع تزايد كمية التعاطي يأتي وقت تصل فيه الى درجة تؤدي إلى توقف القلب والرئة وبالتالي وفاة المدمن. وشدد الدكتور على ان المدمن لم يقصد الانتحار ولكنه كان يقصد زيادة الجرعة للتخلص من الآلام المبرحة.

- إلى الشباب الذين لا يتعاطون المخدرات، لا تنجرفوا وتصدقوا رفقاء السوء عندما يقولون لكم ان استخدام المواد المخدرة يمكن التخلص منه في أي وقت ترغبون فيه، فهو كلام خاطىء وغير علمي تماما. فلا يمكن الدخول في دائرة تعاطي المخدرات إلا بالانتهاء با لإدمان وعدم القدرة على الابتعاد عنه. وهي دائرة ليس لها نهاية إلا الموت من جرعة زائدة.

العقم والهيرويين

توجد علاقة وطيدة ومثبتة علميا ما بين تعاطي المخدرات وانخفاض الخصوبة وعدم القدرة على الإنجاب. فتعاطي المخدرات والهيرويين يؤدي إلى الحد من نشاط الحيوانات المنوية ويضعفها ويقلل من عددها كثيرا. والنتيجة هي عدم قدرة الرجل المدمن على تخصيب البويضة، وحتى ان حصل التخصيب لا يكون سليما، وعادة ما يجهض الجنين غير الطبيعي فور تكونه.

كارثية الادمان فى مصر

drugs-addiction

المخدرات فى مصر

أعلن مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي في مصر عمرو عثمان اليوم الاثنين، أن نسبة الإدمان في البلاد بلغت 7 في المئة، واصفاً تلك النسبة بـ«الكارثية».

وأوضح عثمان، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر شبابي طُلابي اليوم، أن نسبة تعاطي المخدرات في مصر التي بلغت 7 في المئة تخطت المعدلات العالمية التي تبلغ 5في المئة فقط في كل دول العالم، مشدِّداً على أن مواجهة ظاهرة الإدمان تعد قضية قومية تستوجب على كل مؤسسات الدولة التكاتف معاً للتصدي لها.

وحذَّر عثمان من خطورة تعاطي المنشطات بين الطلاب الذين يعتقدون أن تناولها ستساعدهم على المذاكرة لأوقات طويلة دون عناء وتعب، إلا أنها على العكس تؤثر بشكل كبير على الجهاز العصبي وتؤدي إلى النسيان، فضلاً عن أضرار أخرى.

أهم 10 نصائح للتعامل مع الشخص المدمن

Image

كيف نتعامل مع الشخص المدمن ؟ 

هناك طرق فعالة للتعامل مع الشخص المدمن في حياتك، تماما كما أن هناك طرق ليست فعالة فقط، بل يمكن أن تكون أيضا خطيرة الخطوة الأولى الأهم  عندما تحب او تتعامل مع  شخص المدمن. على الرغم من أنه قد يبدو أسهل للبقاء في انفصال عن العالم الخارجي والمجتمع وأن نترك المشكله للكلام الذي لا يعطي نتيجه ولا تأثير ونرى أننا فعلنا مايجب فعله ولكن لتسير الأمور  بطريقة            سحرية للحصول على أفضل النتائج مع المدمن ، وليس هناك سحر من هذا القبيل. فإن الأمور لا تتحسن لمجرد أنك تتمنى أن.يكون الشخص غير مدمن ونقف مكتوفي الأيدي الامر يحتاج بعض المجهود مدام الشخص يهمنا

في الواقع يعني قبول شخص مدمن بالعائله صعب جدا  ولكن أجزاء من حياتك قد تكون خارج نطاق السيطرة نتيجة لمحبة شخص انخرط في سلوكيات الادمان . يمكن لهذه تشمل الإدمان المواد المسببة للهلوسة مثل المخدرات والكحول، فضلا عن تغيير المزاج العام الإدمان مثل اضطرابات الأكل، الإفراط في الإنفاق القهري، والتدخين، والمعامله السيئة من قبل الشخص المدمن نحن نعاني الكثير من اثر المخدرات على المدمن ولكن الحل مع الشخص المدمن يتلخص في :

1. أيا كان موقفك من ادمانه  وقبول ما كنت تتعامل مع في حياتك  او لا في الأول البقاء مع الشخص المدمن المحبة ختى يتقبل منك النصيحة لابد ان تبقى على المعاملة الطيبه والمحبه

2. عدم تجنب المدمن واعتزاله خاصة المقربين منه كالخطيبة مثلا، لأن ذلك يؤثر عليه سلبا ووجودها بجانبه يساعده على العلاج  من الادمان والتعافي.

 3. المواجهة بكل هدوء وحذر، حتى يستجيب للعلاج ولايرفضه، المدمن ليس مجرما لكنه ضحية في حاجة للمساعدة

4. لا يجب التعامل معه على أنه مجرم ارتكب جريمة لا تغتفر، ولكن التعامل معه يكون على أساس أنه ضحية ومريض في حاجة

ماسة للمساعدة

5. التعامل النفسي الجيد مع المدمن مهارة قد لا يجيدها إلا المتخصصون

6. عدم استخدام العنف مع المدمن 

 يجب ان يكون لديك الشجاعه لتتغير الواقع والاشياء دون عنف ولكن بالحكمه والعقل

 7. عدم اليأس مع محاولات العلاج من الادمان

فيجب معرفه انه لايمكنك تقويم واصلاح شخص ما من اول محاولة  الشخص الوحيد الذي لديك أي سيطرة عليه هو نفسك

8. إعادة بناء الحياة الخاصة بك حتى تتمكن من تهييئ الحياه والجو المناسب للمدمن من البحث عن اسباب الادمان والبعد عن المؤثرات التي أدت الى الادمان

9.  خطأ فادح اعتقاد أن المدمن عضو فاسد ينبغي استئصاله من جسد المجتمع، مسقطين بذلك كل مبادئ النصح والاستصلاح والعلاج ودورها في إعادة الحياة إلى ذلك القلب المريض. فلابد من الايمان بوجود نسبة وإن كانت بسيطة في عودة المدمن إلى جادة الصواب

10 . احتواء الشخص المدمن واللجوء الى المتخصصين شئ مهم جدا للتخلص من الادمان دون الخجل من الحاله والشعور انه شخص مريض لايستطيع التخلص من المرض لحاله