علاج ادمان الكحول

علاج ادمان الكحول

موضوع هذه المقالة هو التداول و التعاطي للكحول فالكثير من المدمنين على هذا الأخير يحبذون علاج إدمانهم لذلك أحببت أن أركز بشكل عام أولا على تعريف عام للكحول و المخمرات ثم الأضرار التي يسببها هذا الأخير و من ثم طرق ووسائل علاج ادمان الكحول . نبدأ أولا بالتعريف فالكحول هي مشروبات التي تحتوي على نسبة معينة من الكحول وقد تكون مخمرة كالبيرة) أو مقطرة  كالويسكي، سواء كان مصدرها الفواكه، مثل العنب والتمر والزبيب والتفاح أو من الحبوب كالحنطة، والشعير، والذرة..أو العسل، والبطاطس، والنشا والسكر. والمركب الرئيسي في الخمر هو الكحول الإيثيلي أو الإيثانول        

 

اضرارالكحول والخمور

 

يؤدي إلى اضطراب في هضم البروتينات .و يسبب أيضاً حدوث التهاب كبد حاد والتهاب معدة حاد ،كما ويسبب التهاب غشاء المعدة المخاطي المزمن الضموري وينقص إفراز HCl من الخلايا الجدارية ، وكذلك ينقص إفراز العامل الداخلي لكاستل وبالتالي يؤهب لحدوث فقر الدم بنقص الفيتامين B12 ، كما يسبب فقر دم بنقص الحديد لأنه يقلل امتصاص الحديد ، كما يؤهب لحدوث البلاغرا لأنه ينقص امتصاص النيكوتين أميد 

كما يسبب فقدان شهية وإقياءات صباحية بعد فترة قصيرة من تناول الطعام أو في صباح اليوم التالي .ايضا تعتبر الصداقة وطيدة وقديمة بين مرض السل والإدمان على الكحول.ويرجع سبب ذلك إلى سوء التغذية وانخفاض القدرة المناعية عند المدمنين.لذا فإن هناك مقولة طبية شائعة بين الأطباء مفادها أنك إذا وجدت مرضاً في الرئة عند مدمن الخمر ففكر أولاً بمرض السل.ايضا ان الإفراط في شرب الخمر ينتج عنه تشمع الكبد الذي له علاقة بسرطان الكبد. يسبب الكحول ايضا ارتفاعاً في شحوم الدم بسبب الاضطراب الذي يحدثه في استقلاب الحموض الدسمة و يسبب الكحول نقصاً في مستوى البروتينات في الدم .

علاج إدمان الكحول

 

ينقسم برنامج علاج إدمان الكحوليات إلى ثلاث مراحل أو خطوات

     التدخل المباشر ” “Intervention

      تنقية الجسم من المادة المخدرة  “Detoxification”

      إعادة التأهيل ” “Rehablitaion

و يكمن الهدف من كل تلك الخطوات إلى تفعيل الدور العقاقيري في العلاج و لمعالجة أى  طوارئ قد تحدث أثناء فترة العلاج. فمثلاً: مدمن الكحول الذي يعاني من أعراض اكتئاب جسيم تصل به إلى حد التفكير في الانتحار فلابد من احتجاز المريض بالمستشفى عدة أيام لحين زوال أفكار و هواجس الانتحار مثله مثل مريض تضخم عضلة القلب الذي يعاني من نزيف بدوالي المرئ فلابد أولا من علاج النزيف الطارئ في المرئ ثم بعد ذلك يُكمل علاج تضخم القلب المزمن. بعد ذلك لابد للمريض المصاب بإدمان الكحوليات من مواجهة الحقيقة و هى حقيقة المشكلة.

أولاً: التدخل المباشر  Intervention

و عادة ما تسمى بمرحلة المواجهة و فيها يتم كسر إنكار المريض للمشكلة، ومساعدته على التعرف على مدى حجم المشكلة و توابعها في حالة إهمال استكمال خطوات العلاج بهدف استعظام الدافع لدى المصاب و لضمان استمراريته في الإقلاع عن تعاطي الكحوليات.

وفي هذه الخطوة لابد للمعالج أن يُحمِل المريض المسئولية عن كل الأعراض و المشاكل التي يعاني منها من أرق في النوم – أعراض اكتئاب – أعراض قلق – عدم القدرة على التأقلم مع ضغوط الحياة و المشاكل الجنسية لديه.

ولابد للمعالج أن يشرح كيف أن إدمان الكحول يساهم أو يسبب كل مشكلة من هذه المشاكل و تذكيره بأن الإقلاع عن تعاطي الكحوليات سوف يساهم بصورة ملحوظة في رفع كل هذه المعاناة  من كل هذه المشاكل.

ولابد للمعالج أن يستخدم هذه الطريقة مع كل مشكلة تظهر للمتعاطي أثناء فترة العلاج و ذلك لإحتياج المتعالج إلى دوام التذكرة بأن تعاطي الكحوليات من الممكن أن يسبب العديد من المشاكل المتعاقبة و أن الإقلاع عن إدمان الكحوليات يحتاج إلى الاستمرارية للحول دون ظهور مثل هذه المشاكل المتكررة.

  العائلة

 

و للعائلة دور في استراتيجية Intervention (التدخل المباشر) فلابد من منعهم من علاج أى مشكلة ناتجة عن إدمان الكحوليات تحدث للمريض الذي لا يملك المقدرة و لا الدافع للتوقف عن التعاطي.

و يمكن للأسرة أيضًا أن تقترح إنشاء مقابلات بين المتعالج و الأفراد المتعافين من التعاطي.

و هناك جماعات المساندة  “support group ” للعائلة التي تعاني من وجود شخص مدمن للكحوليات و تتقابل مثل هذه المجموعات المدعمة للأسرة و أصدقاء المدمن عدة مرات أسبوعيًا مساهمة بذلك في رفع المعاناة من قلق و خوف ينتاب غالبًا أسرة و أصدقاء المدمن و لتعرف كل عائلة أنها ليست الوحيدة التي تعاني من مثل هذا الخوف و القلق..

و يمكن لهذه المجموعات مساعدة العائلة في مراعاة بناء أسلوب حياتهم حتى و إن رفض الشخص المتعاطي منهم المعالجة.

ثانيًا: تنقية الجسم من المادة المخدرة Detoxification 

و يكمن جوهر الخطوة الأولى في فحص المصاب physically و في عدم وجود أى مشكلة عضوية جسيمة أو إدمان مواد أخرى غير كحولية فإن أعراض انسحاب الكحوليات نادراً ما تُشكل صورة خطرة تهدد حياة المدمن.

ولأن معظم مدمنى الكحوليات ينتابهم أعراض بسيطة وإذا ما كان المدمن يمتاز بصحة جيدة، مكتمل التغذية، يحاط بدعم اجتماعي من المحيطين به فإن أعراض انسحاب الكحول تمر و كأنها نزلة برد و لهذا فإن الخطوة الثانية هى الحفاظ على توفير الراحة التامة للمصاب – أسلوب تغذية متكامل – فيتامينات متعددة و خاصةً مركبات الثيامين.

 

التأهيل

يحتوي برنامج التأهيل على ثلاثة مكونات رئيسية

أولاً: المجهود المستمر لضمان زيادة و استمرار المعدلات العالية من الدوافع لدى المتعالج لاستمرار الإقلاع عن الكحوليات.

ثانيًا: العمل على مساعدة المتعالج على إيجاد أسلوب حياة خالي من الكحوليات.

ثالثًا: الحول دون حدوث انتكاسات.

عكس ما يعتقد مدمني الكحوليات بأن السبب في ذلك الإدمان هو اكتئاب، قلق، ضغوط الحياة اليومية أو أمراض توصف بالمؤلمة  pain-syndrome . فلا يوجد حدث جسيم في حياة الإنسان أو فترات من الأوقات العصيبة و لا حتى أى مرض نفسي معروف من الممكن أن يكون السبب في إدمان الكحوليات.

وزيادة على ذلك فإن تأثير مسببات إدمان الكحوليات كما يعتقد البعض سريعًا ما تزول تحت تأثير الكحول نفسه في تغيير تصرفات و سلوكيات و أسلوب حياة الشخص المدمن(بيوت تأهيل المدمنين) 

ادمان الترامادول

علاج الادمان فى مصر

الترامادول, الاسم التجاري منة هو الألترام , و هو عبارة عن عقار مسكن صناعي  طريقة إحداث المفعول والـتأثير غير معروفة بدقة و يقال أنه يعمل مثل المورفين 

الترامادول يرتبط بالمستقبلات الأفيونية وهي المستقبلات التي تنقل الإحساس بالألم من كل الجسم

 

علاج المخدرات

 

 10 معلومات يجب معرفتها عن الترامادول

 

1- الترامادول يوصف لعلاج الألم المتوسط و الألم من الدرجة المتوسطة الى الشديدة.

الترامادول ينتمي الى مجموعه من الأدوية تعرف بأنها منبهة للمستقبلات الأفيونية في الجسم . في الأساس, الترامادول يعمل على تغيير الطريقة التي يشعر بها الجسم بالألم. بعض الناس يعتقدون بالخطأ أن الترامادول هو عبارة عن أحد مضادات الإلتهاب الغير إستيرويدية , ولكنه ليس كذلك.

2- الترامادول متوفر في التركيبة سريعة التحرر وكذلك في التركيبة ممتدة التحرر.

الترامادول يمكن أن يوصف في هيئة أقراص سريعة التحرر (50 مللجرام) أو على هيئة أقراص ممتدة التحرر ( 100 , 200 ,300 ملليجرام) . الأقراص المتدة التحرر في العادة تحفظ من أجل المرضى الذين يعانون من ألم مزمن و الذين يحتاجون لعلاج مستمر و طويل الأجل. طبيبك هو من سيقرر الجرعة المناسبة من أجلك وجدولها الخاص.

3- أقراص الترامادول ممتدة التحرر يجب أن يتم تناولها كلها ولا يصلح أن تقسم أو تمضغ أو تطحن.

من المهم أن يتم تناول الترامادول بطريق صحيحة ومناسبة و أن يتم تتبع التعليمات الموجودة في الوصفة. 

إذا تم تناوله بطريقةغير صحيحة أو بغير الطريقة التي تم وصفه بها , فمن الممكن أن تحدث أثار جانبية شديدة  نتيجة ادمان الترامادول حتى الموت قد ينتج عن ذلك

4- الترامادول قد يكون عادة عند بعض الأشخاص.

لا تتناول الترامادول أكثر مما هو موصوف لك . تناول المزيد من الترامادول أو تناولة بصورة متكررة قد ينتج عنه تعود و إعتماد عليه . وأيضا لا يجب أن تتوقف عن تناول الترامادول إلا بعد إستشارة طبيبك . قد تشعر ببعرض أعراض الإنسحاب إذا قمت بإيقافه فجأة . أما طبيبك فسوف يقوم في الغالب بتقليل جرعه الترامادول تدريجيا .

5- التفاعلات الدوائية من الممكن أن تحدث مع الترامادول.

كن منتبها من حدوث التفاعلات الدوائية المحتملة التالية:

الكرمازيبين يقلل من تأثير الترامادول

الكوينيدين يزيد من تركيز الترامادول بنسبة 50% الى 60%

الجمع بين الترامادول و MAO (مثبط الأكسدة أحادي الأمين) أو SSRI (مثبطات إمتصاص السيروتونين الإنتقائية) من الممكن أن يؤدي الى النوبات و غيرها من الأثار الجانبية الخطيرة

قم بالتأكد من إخبار طبيبك بكل الأدوية التي تتناولها .

6- الترامادول عند الجمع بينه وبين بعض المواد الأخرى من الممكن أن يؤدي الى إنخفاض في وظائف الجهاز التنفسي والجهاز العصبي المركزي.

بكلمات أخرى , التنفس قد يتأثر أو حتى يتوقف عند الجمع بين الترامادول و الكحول أو المهدئات أو المواد المنومة أو أي نوع أخر من المواد المهدئة و المساعدة على إسترخاء الجسم.

7- يجب تجنب تناول الترامادول أثناء الحمل .

بسبب عدم التأكد من أمان إستخدام الترامادول حتى الأن مع الحمل فيجب عدم إستخدام الترامادول مع السيدات الحوامل وتجنبه قدر الإمكان الأمان والسلامة من إستخدام الترامادول للأمهات المرضعات لم يتم التأكد منه حتى الأن.

8- الترامادول يتم التكيف معه جيدا في أغلب الأحيان. أي أثار جانبية في العادة تكون مؤقتة.

بعض الآثار الجانبية الأكثر شيوعا المرتبطة بإستخدام الترامادول هي ما يلي:

الغثيان

الإمساك

الدوخة

الصداع

النعاس

القيء

وتشمل الآثار الجانبية الأقل شيوعا: الحكة، والتعرق والإسهال والطفح الجلدي، وجفاف الفم، والدوار.

بعض المرضى حدث لهم نوبات مرضية بعد تناول الترامادول .

9- دراسة مرجعية لإستخدام الترامادول في علاج إلتهاب المفاصل والعظام كشفت عن بعض المنافع الصغيرة .

الدراسة المرجعية ذكرت أنه عند إستخدام الترامادول لمدة ثلاث شهور , ينتج عن ذلك إقلال من الألم و تحسن وظيفي و تحسن في التيبس بالمفاصل و تحسن عام بالصحة.

على الرغم من ذلك, قد ينتج عن الترامادول بعض الأثار الجانبية الخطيرة التي توجب على المريض إيقاف تناول الترامادول

 يجب أن تعرف أن المخاطر تفوقت على المنافع لدى كثير من الأشخاص الذين حاولوا تناول الترامادول.

10- إذا حدث تناول جرعة زائدة من الترامادول , أتصل بمركز التحكم ومكافحة التسمم المحلي لديك , أو إتصل بالطوارئ إذا ظهر لك أن هذا الموقف هو حالة طارئة .

أعراض الجرعة الزائدة تشمل انخفض حجم البؤبؤ بالعين، صعوبة في التنفس أو البقاء مستيقظا، فقدان للوعي، الغيبوبة، النوبة القلبية، أو النوبات , أطلب المساعدة حتى إذا كنت غير متأكد مما يجب عليك فعله.

اصدقاء السوء والادمان على المخدرات

اصدقاء السوء والادمان

غالباً ما يكتشف الأصدقاء المقربون ادمان المخدرات قبل ظهور الأعراض والعلامات التي يلاحظها الآخرون، كما أنهم أكثر تأثيراً في المتعاطي من أسرته ووسائل الإعلام العامة، ولذلك يجب تشجيعهم على الانتباه لعلامات الادمان، وعلى بدء التحرك الإيجابي لإنقاذ أصدقائهم وأقاربهم

علامات الصديق المدمن

من العلامات صديق يتعاطى بانتظام ويحتاج لتعاطي المخدرات أو الكحول للاستمتاع بالوقت أو لتحمل ضغوط الحياة اليومية، صديق يتعاطى المخدرات أو الخمر عندما يكون وحيداً، قيادة سيارة في حالة النشوة أو السكر أو ركوب سيارة مع منتشي أو سكران، البدء بالخروج مع أصدقاء جدد من شأنهم تعاطي المخدرات معه أو توفير المواد المخدرة استدانة المال لشراء المخدرات أو الخمر، طلبه تخبئة مخدراته عندك ظهوره في المدرسة سكراناً أو منتشياً وغياب بعض الدروس للتعاطي طلبه الرعاية في حال السكر حتى لا يقوم بحماقات أو مشكلات مع الناس أو أسرته إخلافه المواعيد أو تأخره عنها بسبب الانتشاء أو السكر تغير اهتمامه بهواياته السابقة بتركها أو فقد الاهتشاكل جديدة مع أسرته وأصدقائه وخذلانهم من قبله

الخطر المجهول :

إذا كان الصديق يتعاطى الحشيش أو غيره من المخدرات أو الخمر فمن غير الممكن توقع كيفية تصرفه وماذا سيحصل عند وصوله للنشوة أو السكر، فتعاطي أي من المخدرات وبما فيها الحشيش يمكن أن يؤذي ويدخل في حالة الإدمان، ولا يوجد رقم سحري محدد لعدد مرات التعاطي قبل حصول الإدمان، ولكن التعاطي يتحول عادة إلى سرف أو سوء استعمال ثم يتحول السرف إلى إدمان، والعقل يأمرنا كما الشرع بالمبادرة إلى مساعدة الصديق في مجابهة مشكلة التورط بالخمر أو المخدرات من مرحلة مبكرة حتى يمكنه التوقف قبل خروج الأمر عن السيطرة.

ومن هنا يظهر أهمية التقدم مبكراً والتحدث للصديق المتعاطي قبل فوات الفرصة، فالمخاطر والعاقبيل القادمة في طريق الإدمان مجهولة وكثيرة ومؤلمة ومأساوية ،، إذا اعتقدت أن صديقاً أو قريباً يتعاطى الخمر أو المخدرات فمن المتوقع أن تجده تحول إلى شخص غريب عنك ربما بدأ يخذلك بسبب التعاطي، هنالك نماذج من التعاطي كأخذ المخدر قبل الحفلات أو قبل الذهاب للمدرسة، قد يهرب المتعاطي من الاختلاط بالآخرين لأنه يدرك أن تصرفه في حال النشوة مرعب ومقزز.

ومهما يكن ستدرك أن هنالك مشكلة تعاطي عند صديقك وهنا تكمن الفرصة الذهبية لمحاولة تغيير مجرى الأحداث قبل حصول كارثة حقيقية، قد يصور المتعاطي القضية على أنها مسألة غير ذات قيمة، وهذا أمر شائع عند كل المتعاطين، ولكن هذا الإنكار لحجم المشكلة من قبله لا يجوز أن يدفعنا لترك محاولة محاورته لأن تركه سنتهي به إلى السجن أو الإدمان أو حادث سير أو وفاة بجرعة مفرطة أو الجريمة.

من أين يبدأ الحوار حول علاج الادمان

إن بدء حوار مع صديق مدمن محير فلا تعلم كيف تبدأ الكلام ولا كيف ستكون ردة الفعل، ربما ستثير غضبه واستياءه وهذا طبيعي لأن المدمن لا يحب أن يعترف ،بإدمانه حتى أمام نفسه ،البداية الطيبة للحوار تكون بإظهار الود والمحبة والاهتمام وليس الانتقاد ،اطرح أمثلة عن تأذيك وتأذي الآخرين من حالة إدمانه، أعلمه أنك تريد مساعدته وقل له ما تنوي فعله، اختر وقت الحوار بعيداً عن حالة الانتشاء بالمخدر، إذا لم ترغب بالحديث معه لوحدك اطلب مساعدة أصدقاء آخرين، فيد الله مع الجماعة وكلما زاد العدد فهو أكثر أماناً ودعماً، ولكن لا تجمع عصابة ضد صديقك المدمن!

حاول أن تتكلم مع شخص أكبر منك ممن تثق به قبل الحديث مع الصديق المدمن، فهنالك كثير من الناس الذين يملكون القدرة على كشف أفضل طريقة للتعامل، وهذا الشخص الكبير الذي تستشيره قد يكون فرد وثوق بالأسرة أو مدرس أو مدرب رياضة أو مرشد في المدرسة أو طبيب العائلة أوعالم دين.

إذا لم ترغب بالحوار المباشر وجهاً لوجه، جرب كتابة ملاحظة أو بريد إلكتروني.

وتذكر أن بدء الحوار هو مجرد أول مرحلة في مساعدة الصديق المدمن وقد يحتاج الأمر لعدة محاورات قبل أن يدرك خطورة المسألة ودرجة اهتمامك بصحته وسلامته ،لاتيأس إذا لم تظهر استجابة سريعة منه، قد يحتاج صديقك إلى أكثر من مساعدتك كاستشارة نفسية أو معالجة إدمان، أكد له أنك ستساعده على الحصول على المعالجة والاستشارة ثم تابع عبر مراحل العلاج، وبالمناسبة من الملاحظ أن أصدقاء المدمن يقفون موقفين متناقضين فقد يساعدونه بالحصول على المخدر أو يساعدونه في الحصول على العلاج لأن ما يدفعهم الدافع الفطري لمساعدة الصديق.

إن مساعدة شخص مدمن ليس بالأمر الهين، فهي صعبة عليه وعلى من يساعده ،ومن المهم أن لا يبخع المساعد نفسه آسى فهي ليست مشكلته بل مشكلة صديقه وهو يؤدي واجبه في مساعدته.

وقرار علاج الادمان مسؤولية المدمن لا مسؤولية من يساعده

قبل أن تستسلم لليأس بعد فشل عدة محاولات لإقناع الصديق المدمن، حاول الاستعانة بصديق آخر أو شخص كبير موثوق فأنت تحتاج إلى من يساعدك أيضاً في هذا الوضع الصعب، حدد الوقت التي تمضيه مع صديقك المدمن لأنك أيضاً تتعرض لخطر مجاراته بالتعاطي، أخرج نفسك من دوامة المشكلة وقم

بنشاطات للترفيه عن نفسك فتستعين بقليل من اللهو على كثير من الجد.

علاج ادمان المخدرات

إن مجابهة صديق بمشكلة خطيرة مثل الادمان على المخدرات من أصعب الأمور ممارسة ولكن الصديق وقت الضيق، والمساعدة للصديق في وقتها المناسب لا تحتاج إلى طلب مباشر منه، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه. ومن الغريب أن تساعد رفيقك في كل شيء يتعلق به ولا تساعده في أخطر مشكلة وقع بها نعم قد لا يجدي عملك شيئاً، ولكن لك أجر نيتك الخيرة ومحاولتك لإصلاح ما أفسد الناس، وفي كثير من الأحيان كانت بداية الحوار من صديق هي جرس التنبيه الذي يوقف تدهور حياة الصديق المتعاطي، وقد ذكر 68% من المراهقين أنهم يفضلون مناقشة مشكلة التعاطي مع الأصدقاء أو الأخوة، وهذا يضع مسؤولية كبيرة على كاهل الأصدقاء والإخوة.

فهم يعرفون ما لا يعرف الآباء وما لا يعرفه المدرسون والمرشدون، وإذا تحدثوا بصدق ومحبة وإشفاق، فآذان المدمنين أكثر إصغاء لهم من غيرهم من الناصحين.

المصدر

(نقل من كتيب توجيهي أمريكي بتصرف يسير)

مصحات علاج ادمان

 المصحات المخصصة لعلاج المدمنين

مصحات لعلاج الادمان من المخدرات


المصحات المتخصصة لعلاج المدمنين والتي نصت القوانين الخاصة بالمخدرات على إنشائها لإيداع المدمنين بها المدد اللازمة لشفائهم من الإدمان والتي بدونها يتعذر مواجهة هذه المشكلة.

وقد تبين عدم وجود بيانات عما يوجد من مصحات علاج الادمان على مستوى العالم العربي لا من حيث عددها أو نظام العمل فيها ولا من حيث طرق العلاج المتبعة فيها أو عدد المتعاملين معها ونسبة الذين نجح معهم العلاج وذهبت جهودهم سدى للحصول على أي بيان منها سواء من جامعة الدول العربية أو من صندوق الإدمان.

فى بداية الاهتمام بمكافحة المخدرات وتعاطيها وإدمانها كان ينظر إليها كما ينظر إلى الجراثيم والميكروبات التى تهاجم الناس وتصيبهم بالمرض فبدا الأمر وكأن المتعاطي إنسان لا إرادة له استدرجه تاجر المخدرات وأعوانه حتى جعلوه يدمنها فلما انفق كل ما يملكه عليها تحول إلى مروج لها يغرر بالناس كما غرر به.

وهذا ليس صحيحا إلا فى حالات قليلة للغاية، أما فى الغالبية العظمى من الحالات فإن تعاطي المخدرات وما تبعه من إدمان كان عملا واعيا أقدم عليه الشخص عن علم واختيار وبإرادة كاملة لا ينتقص منها أن يكون قد تأثر بعوامل نفسية أو اجتماعية.

ونتيجة لهذه النظرة الضيقة إلى المخدرات وجهت الحكومات ومؤسساتها على اختلافها اهتمامها إلى الأشخاص الذين يجلبون المخدرات والذين يتجرون فيها فشددت عقوباتهم المرة تلو المرة، لعل ذلك يثنيهم عن جلبها والاتجار فيها ولم تنس المتعاطي والمدمن، فشددت العقوبة المنصوص عليها فى القانون بالنسبة لهما أيضا كي يفيقا ولا يدعا هؤلاء وأولئك يخدعونهما أو يغررون بهما.

وهكذا فات الحكومات أن تدرك أن تشديد العقوبات، سواء بالنسبة للجالبين والمهربين والتجار، أو بالنسبة للمتعاطين والمدمنين لا يكفى بذاته لمنع الفريق الأول من جلب المخدرات والاتجار فيها ولا لصرف الفريق الثاني عن تعاطيها وإدمانها.

علاج ادمان المخدرات

يشترى المدمنين المخدرات بالأسعار التى يحددها التجار ومن قبلهم المهربون والجالبون فيحققون لهم الأرباح الطائلة التى تشجعهم على الاستمرار فى هذه التجارة. وهو ما رأت الحكومات أن تشديد العقوبة من شأنه أن يجعلهم يفيقون فينصرفون عنها ويكفون عن شرائها ونسيت أن هذا إن صح بالنسبة لمن يتعاطون المخدرات التي لا تحدث إدمانا فإنه لا يصح بالنسبة للمخدرات التى يؤدي تعاطيها إلى الإدمان والذين لن تخيفهم العقوبة مهما كانت شديدة لأن حالة الإدمان تجعلهم يستخفون بكل شىء.

وبالتالى فإن الطلب سيبقى وسيقوم التجار بتلبيته مهما كانت المخاطر التى سيعوضونها برفع الأسعار وهم على ثقة من أن المدمنين لن يستطيعوا التوقف عن الشراء وإنما سيبذلون أقصى ما في وسعهم من الجهد للحصول على المال اللازم للشراء. أما إذا افترضنا عجز التجار عن توفير “الصنف” فإن ذلك لن يجعل المدمن يتوقف بل سيعمل من جانبه للحصول على البديل الذى قد يكون أشد ضررا من النوع الذى أدمنه.

الحكومات لم تتمكن من إنشاء مصحات خاصة لعلاج المدمنين واكتفت بفتح أقسام ألحقتها بالمستشفيات الحكومية يتردد عليها عدد قليل من المرضى المدمنين الذين تحالف ضدهم الادمان والأمراض على اختلافها وكبر السن.

مصحات علاج ادمان فى مصر

علاج الادمان

علاج الادمان

علاج الادمان متعدد الأوجه فهو جسمي ونفسي واجتماعي معا بحيث يتعذر أن يتخلص الشخص من الإدمان اذا اقتصر على علاج الجسم دون النفس أو النفس دون الجسم أو تغاضى عن الدور الذي يقوم به المجتمع في العلاج.

ويبدأ علاج ادمان المخدرات في اللحظة التي يقرر فيها الشخص التوقف عن تعاطي المخدرات. ومن الأهمية بمكان أن يكون هو الذي اتخذ القرار بالتوقف ولم يفرض عليه وإلا فإنه لن يلبث أن يعود إلى التعاطي في أول فرصة تسنح له. وهنا يثور تساؤل حول القرار الذي يصدره القاضي بإيداع الشخص الذى قدم إلى المحكمة، وثبت لها أنه مدمن، لإحدى المصحات ليعالج فيه لمدة معينة والذي يبدو بجلاء أنه ليس هو الذي اتخذه وبإرادته وإنما فرضته عليه المحكمة وهل يرجح ألا يستجيب للعلاج ولا يلبث أن يعود إلى التعاطي؟ نعم من المرجح أن يحدث ذلك، وهو ما أكدته الدراسات التي أجريت على عينة من المدمنين الذين تم ايداعهم المصحات لتلقي العلاج وتبين أنهم استمروا في تعاطي المخدرات أثناء وجودهم فيها وبعد خروجهم منها.

”يبدأ العلاج في اللحظة التي يقرر فيها الشخص التوقف عن تعاطي المخدرات”

كذلك المدمنون الذين تلح عليهم أسرهم ليدخلوا المصحات لتلقي العلاج فلا يملكون إلا الموافقة يعد طول رفض، فإنهم لا يتوقفون عن التعاطي أثناء إقامتهم بالمصحات وإلى أن يغادروها وقد فشل العلاج ولم تجن أسرهم غير الخسارة المالية الفادحة والمتمثلة في ما أنفقته على علاج غير حقيقي بالإضافة إلى المبالغ الكبيرة التى حصل عليها المدمن لإنفاقها على المخدر الذى أدمن تعاطيه.

وبالمقابل نرى المدمن الذي اتخذ قراره بالتوقف عن التعاطي، من تلقاء نفسه ودون ضغط من أحد، يقاوم بإصرار حالة الانسحاب التي تعتريه ويتحمل ما تسببه له من آلام مستعينا بما يعتقد أنه يساعده على المضي فيما قرره كالصلاة والصوم وضروب العبادة الأخرى فضلا عن وسائل العلاج البدني والنفسي. وهو ما لاحظناه في الحالات التي حالفها التوفيق.

لذلك لم يكن غريبا أن تكون نسبة الذين لم يفلح معهم العلاج وعادوا إلى الإدمان 64% من العدد الإجمالي لمن دخلوا المصحات للعلاج.

بعد أن يلمس الطبيب رغبة المدمن في العلاج وسعيه إليه يبدأ في البحث عما إذا كان قد سبق له أن تلقى علاجا أم لا، لاحتمال أن يكون للعلاج الذي تلقاه أثر ولكنه لا يظهر إلا متأخرا، وهو ما يجب أن يأخذه بعين الاعتبار، خاصة بعد ما تبين من أن أطول البرامج العلاجية وأحسنها تنظيما أسفرت عن نتائج لم يكن من الممكن التنبؤ بها.

كذلك من الأهمية بمكان التعرف على شكل العلاقة بين المدمن وبيئته الاجتماعية لعلاقة ذلك بالنتيجة التي سينتهي إليها العلاج من حيث النجاح أو الفشل، فالأشخاص الذين يتلقون دعما اجتماعيا أو أسريا يتوقع لهم أن يتحسنوا أكثر من هؤلاء الذين لا يتلقون مثل هذا الدعم.

وباختصار فإن المشكلة التى تعترض طريق تقدير العلاج هي تحديد ما الذي يحاول ذلك العلاج تحقيقه ولدى أي نوع من الأفراد. وبغض النظر عن طرق العلاج وأساليبه فإن تعاون المدمن مع من يقومون بعلاجه من أجل الشفاء من الإدمان يلعب دورا بالغ الأهمية في حدوث ذلك.

غير أنه كثيرا ما يحدث أن من يتعاطون المخدرات أنفسهم يقاومون العلاج، وأنهم ولأسباب غير مفهومة لا يرغبون فى الإقلاع عن الإدمان أو تلقي المساعدة وكثيرا ما قيل، بدرجة كبيرة من الاطمئنان، أنه لا يوجد شيء يمكن لأي شخص أن يعمله إذا لم يرد المدمن أن يساعد نفسه.

لذلك يجب أن يحاط المدمن علما، منذ البداية، بالاحتمالات المختلفة سواء منها المصاحبة للعلاج أو التالية له حتى إذا لم يتحقق النجاح المنشود لم يصب بخيبة أمل كبيرة أو يفقد ثقته في المعالج. كما يجب أن يكون واعيا بدوره فى نجاح العلاج وفشله وأن النجاح ليس فوريا أو سريعا بالضرورة بل هو يحتاج لبلوغه إلى قدر كبير من الصبر والتحمل.

وحتى قبل أن يتقدم المدمن لتلقى العلاج فإن سعيه التلقائي إلى الشفاء من الإدمان أو الإقلاع التام عن التعاطي يجب أن يقترن لديه بالاعتقاد بوجود احتمال راجح لشفائه وهو ما يفوق في القيمة والأثر العلاج الطبي المتسم بالرعونة وعدم التعاطف أو المبالغة في التعاطف كأن يحاول الطبيب أن يعالج المدمن بتقديم مخدرات بديلة للمخدر الذى يدمنه وهو تصرف من شأنه أن يجعل التخفيف التلقائي من التعاطي أقل احتمالا لأن يتحقق، وفي أسوأ الاحتمالات يكون مصدرا لمدد قاتل من المخدرات السامة.

وبطبيعة الحال فإننا لن ندخل في تفاصيل كثيرة عن علاج الادمان من المخدرات وذلك لسببين، الأول لأنه يختلف من شخص إلى آخر، والثاني لأنه يشتمل على جهود عديدة طبية ونفسية واجتماعية بينها درجة عالية من التشابك تحتاج من أجل أن تحقق النتائج المنشودة إلى علم وخبرة وإيمان المختصين بالإضافة إلى تعاونهم مع المدمن ومع أسرته وكل من يهمهم أمره وتعاون هؤلاء معهم.