سوف آخـذ التعافي معي إلى المنزل

سوف آخـذ التعافي معي إلى المنزل

سوف آخـذ التعافي معي إلى المنزل

نتوقع من عوائلنا أن يفهمونا بالرغم من أننا لم نعد نتعاطى المخدرات. لماذا لا يدركون تقدمنا؟ ألا يفهمون أهمية الاجتماعات بالنسبة لنا، وخدماتنا، ومدى ارتباطنا بالمجموعة؟ إن عائلاتنا لن تُقدر التغير الذي حدث في حياتنا .

ما هو التغير إذن؟ إذا اندفعنا إلى الاجتماع بنفس الطريقة التي كنا نندفع بها لتعاطي المخدرات. نحن لا نمارس هذه المبادئ في جميع شؤون حياتنا، ولا نتقبل مسؤولياتنا في المنزل، ونتجاهل احتياجات ورغبات عائلاتنا.

يجب أن نعيش البرنامج في أي مكان وفي أي عمل نقوم به، وبالأخص في المنزل، ليس نظرياً بل عملياً. فعندما نطبـق هذه المبادئ في جميع شؤون حياتنا فإن من المؤكد إن الناس الذين نشاركهم حياتنا سيلاحظون التغير.

بسمة امل للمدمنين : سوف آخـذ التعافي معي إلى المنزل .

 

Advertisements

الخطوات الأثني عشرة للعلاج من المخدرات

الخطوات الأثنتي عشرة للعلاج
الخطوات الأثني عشرة للعلاج

ما هي الكلمة المفضلة لمعظم المدمنين؟ “أنا أعرف!”. وللأسف، فالكثير منا جاء إلى زمالة “م.م” وكنا نظن بأن لدينا جميع الأجوبة. وبما أن لدينا المعرفة الكافية بمشاكلنا، فمهما كانت معلوماتنا فإن ذلك لن يساعدنا على امتناعنا عن التعاطي لفترة طويلة.

     إن الأعضاء الذين حققوا فترة طويلة في التعافي، سيكونون أول من يعترف أنه كلما طالت مدة بقائهم في التعافي كلما زادت حاجتهم للتعلم. لابد أن يعلموا شيئاً واحداً : بإتباعهم الخطوات الأثنتي عشرة البسيطة، أمكنهم أن يظلوا ممتنعين عن التعاطي. وتحول سؤالهم من “لماذا؟” إلى “كيف”. إن خبرة المدمنين الذين وجدوا الطريق للتعافي، والعيش بدون التعاطي، وأصبحوا أحراراً من قيود الإدمان، تفوق المعلومات السابقة للمدمنين.

     هذا لا يعني أننا لا نسأل “كيف؟” عندما يكون ذلك ملائماً أو مناسباً. تفكيرنا لم يتوقف عندما أتينا إلى مركز الامل لعلاج الادمان . ولكن في البداية، غالباً ما كانت إعادة أسئلتنا فكرة جيدة، فبدلاً من السؤال “لماذا” سألنا “كيف”. وهذه بعض الأسئلة التي تراود فكرنا : كيف أقدم على هذه الخطوة ؟ وكم من المرات يلزمني لحضور الاجتماعات؟ وكيف أستمر في التعافي؟


بسمة امل للمدمنين : ‎أنا لا أملك جميع الأجوبة، ولكن أعلم أين أجد الأجوبة التي تهمني .

مراحل علاج الادمان

مراحل علاج الادمان

يمكن أن يعرف الإدمان على المخدرات بأنه : مرض انتكاسي ينتج عن التأثير الطويل المدى للمواد المؤثرة نفسياً على المخ، ما يسبب سلوكا قهرياً للبحث عن المادة الإدمانية المعينة والاستمرار في استعمالها رغم الضرر النفسي والجسدي والاجتماعي الذي يعاني منه المريض. ملحوظة : يفضل استعمال عبارة( معتمد على الكحول ، على الهيروين،الحشيش…الخ)بدلاً من (مدمن على..) لان الثانية اكتسبت بعدا أو معنى اجتماعياً أتهاميا فيه شيء من الاحتقار والإساءة للمريض .بينما عبارة (معتمد على …) تعتبر محايدة وأكثر مهنية ، مثلما تقول عن مريض السكري (معتمد على الأنسولين) ملحوظة: كلمة (المخدرات) تستعمل للإشارة إلى المواد المؤثرة نفسياً إجمالا ً وكما هو معروف ليست كل هذه المواد مخدرة ، فمنها ما هو مخدر ومنها ما هو منشط أو مهلوس وغير ذلك.

علاج الادمان
مراحل علاج الادمان

أسباب الإدمان: – أسباب بيئية: – توفر المادة الإدمانية وسهولة الحصول عليها وانخفاض سعر بعضها في بعض البلدان. – عدم وجود قوانين رادعه تحرّم استعمال المواد الإدمانية في بعض المجتمعات. – الأعراف والثقافات الاجتماعية ،وتساهل بعضها في استخدام المواد الإدمانية . – ضعف الوعي الصحي في المجتمع بأضرار المخدرات. – أسباب فردية: – ضعف الوازع الديني . – التفكك الأسري. – أصدقاء السوء والاستجابة للصراعات الشبابية النفسية. – الاضطرابات النفسية. – اضطراب الشخصية والشخصية الباحثة عن المتعة.

أسباب وراثية: الأسباب البيئية والفردية تعتبر عوامل مهيئة –مساعدة- متى ما توفرت صار الشخص أكثر قابلية للإصابة بمرض الإدمان . بينما يظل التأثير الدوائي للمواد الإدمانية على المخ هو المحور الأساسي المؤدي للإدمان.
مضاعفات الإدمان: – مضاعفات جسدية حادة (أعراض انسحابية)ومزمنة. – مضاعفات نفسية. – مضاعفات اجتماعية. – مضاعفات على المجتمع (دينية، أخلاقية، اقتصادية،سياسية).

علاج الادمان:

يعني باختصار علاج الأسباب التي أدت للإدمان وعلاج المضاعفات التي ترتبت عليه ما أمكن ذلك . ونسبة لتشعب أسباب ومضاعفات الإدمان لذلك لابد أن يضمّ الفريق العلاجي مجموعة تخصصات تكاملية ( طبيب إخصائي نفسي، إخصائي اجتماعي، إرشاد ديني، تمريض إرشاد علاج إدمان). وجود الرغبة والدافعية للعلاج لدى المريض يعتبران عنصرين هامين لنجاح العملية العلاجية ، لذلك لا بد للمعالجين في مجال الإدمان من إتقان استخدام مهارات واستراتيجيات زيادة الدافعية خلال المقابلات الفردية مع المريض منذ بداية العلاج.

1- مرحلة إزالة السموم_( Detoxification ) – تعتبر الخطوة الأولى للعلاج وليست وحدها علاجا متكاملا. وهي تعني التوقف عن التعاطي لإعطاء الجسم الوقت الكافي للتخلص من آثار المواد الإدمانية ، وهي لا تعني حرفيا غسيل أو تغيير الدم، كما هو شائع عند بعض العامة.
– في بعض الحالات (إدمان الكحول والافيونات،الهيروين) يعطي المريض أدوية تساعد على تحمّل وتلافي الأعراض الانسحابية وردة الفعل التي تحدث في الجهاز العصبي بسبب التوقف المفاجئ عن التعاطي.
– قد يحتاج المريض لبعض الأدوية النفسية لعلاج بعض الاضطرابات النفسية المصاحبة للتعاطي (أعراض اكتئابية، عصابية ، ذهانية…الخ).
– تتراوح فترة علاج الأعراض الانسحابية عادة ما بين أسبوع إلى أسبوعين في اغلب الأحيان ، ونادراً ما تصل إلى أربعة أسابيع (بعض حالات الإدمان الكحول) ، ويكون التركيز خلال الفترة على النواحي الطبية في المقام الأول ،مع البدء في جمع المعلومات والتقييم النفسي والاجتماعي لحالة المريض والتواصل مع أسرته .
– لا يعتبر التنويم شرطا أساسيا لاجتياز هذه المرحلة، بل في كثير من الحالات يمكن أن تتم مرحلة إزالة السموم خارج المستشفى (بالمنزل) بتعاون المريض وأسرته .كما انه ليس كل الحالات تحتاج لمرحلة إزالة السموم.
2- مرحلة التأهيل (Rehabilitation ):
– تبدأ هذه المرحلة قبيل خروج المريض من المستشفى وتتواصل بعد الخروج مباشرة إذا تقرر تنويمه خلال مرحلة إزالة السموم، وتعرف بمرحلة الرعاية اللاحقة.After care
– هي المرحلة العلاجية الرئيسة من اجل علاج المخدرات ، وتستغرق عدة أشهر ، وقد تمتد إلى سنوات .
– الهدف منها هو مساعدة المريض على كيفية تجنب ومنع الانتكاسة لأطول فترة ممكنة وصولا إلى التوقف التام عن التعاطي.
– تعني إعادة صياغة كاملة لأسلوب وطريقة حياة المريض ، ويكون التركيز خلال هذه الفترة على الجوانب النفسية ، الاجتماعية، الدينية، الترفيهية،والنواحي الطبية إذا لزم – حتى يعود المريض للحية الطبيعية المعافاة من المخدرات.
– تشتمل على برامج توعوية وتدريبية ومعرفية سلوكية متكاملة في شكل جلسات فردية وجماعية ، وحلقات نقاش تفاعلية مع أعضاء الفريق العلاجي كل في مجال تخصصه بصفة تكاملية ممرحلة مع التركيز على:
– تنمية الوازع الديني بالأسلوب الترغيبي المتوازن.
– زيادة استبصار المريض بمشكلة الادمان وكيفية التغلب على الإنكار النفسي الداخلي لها (لا شعورياً) والتقليل من شانها .
– تعلّم كيفية التعامل مع الهفوة أو الكبوة العابرة ( Lapse)حتى لا تتحول إلى انتكاسة كاملة ( Relapse)، إذا إن الإدمان – كما ذكر سابقا- هو مرض انتكاسي مزمن يتوقع حدوث الانتكاسة في أي لحظة لأسباب كثيرة ، وهو بذلك يشابه مرض الربو.
– تعلم كيفية حدوث الانتكاسة ،كيفية منع الانتكاسة.
– التعلم والتدرب على المهارات الاجتماعية المطلوب إتباعها، وكيفية التصرف بحكمة في المواقف الحرجة التي يكون فيها احتمال العودة للتعاطي عاليا
( High Risk Situations ).
– التعلم والتدرب على تفهم المشاعر النفسية (التوتر، القلق،الغضب، الفرح) وكيفية السيطرة عليها دون اللجوء للتعاطي.
– التعلم والتدرب على كيفية الاشتياق للتعاطي في وجود مثيرات التعاطي (أشخاص ،صور، أفلام،روائح،أدوات التعاطي ، مواد إدمانية..الخ)
– علاج الاضطرابات النفسية المصاحبة لبعض حالات الإدمان .
– يمكن إعطاء بعض الأدوية التي تساعد على تخفيف الاشتياق للتعاطي أو المنّفرة من تعاطي بعض أنواع المخدرات بمصاحبة برامج نفسية واجتماعية علاجية.
– العلاج الأسري لإيجاد الحلول المناسبة –بمشاركة المريض والأسرة – للأسباب الأسرية والاجتماعية التي قد تكون أدت أو ساعدت على حدوث الإدمان والمشاكل الأسرية التي ترتبت على الإدمان .
– التدريب المهني المناسب وإعادة التأهيل حتى يستطيع المريض العودة إلى عملة السابق أن أمكن أو إيجاد عمل بديل مناسب.
– التعلم والتدرب على كيفية استغلال أوقات الفراغ بطريقة ايجابية وصحية وتنمية الهوايات وممارسة الرياضة المناسبة المرتبطة ببيئة المريض.
– الانضمام لبعض مجموعات الدعم الذاتي المعنوي داخل المجتمع،لإيجاد الصحبة البديلة المناسبة.
– لا بد من وجود آلية – بعلم المريض – للتأكد من أن المريض لم يعاود التعاطي مرة أخرى ،وذلك بعمل تحليل للبول للكشف عن المواد الإدمانية على فترات عشوائية ، الاتصال بالأسرة للسؤال عن سلوكيات المريض. الخ دون الإخلال بالثقة والعلاقة المهنية العلاجية بين المريض والمعالجين . تماما مثلما مريض السكري يحتاج لقياس السكر، ومريض ارتفاع ضغط الدم يحتاج لقياس الضغط من حين لآخر لمتابعة حالته،كذلك بقية الأمراض المختلفة.
– إبرام عقد علاجي (بروتوكول) يوقع عليه المريض عند بدء برنامج التأهيل ، يحتوى على ضرورة الانتظام في البرنامج واحترام لوائح ونظم المؤسسة العلاجية والتقيد بالسلوك اللائق في التعامل مع المعالجين وبقية المرضى ..الخ.