التأثير الاجتماعى لمدمنى المخدرات

تحديات خفض الطلب على المخدرات ومواجهتها

هناك مجموعة تحديات وتغيرات هامة حدثت فى واقع المجتمع المحلى تتطلب إحداث نقلة نوعية فى الفكر التوعوى الموجه ضد ظاهرة المخدرات حيث انها باتت متغيرة بل وباتت جزء من ثقافة الجنوح التى تتصف بها

فئة الشباب عالميا ومحليا الناس تتجه من المخدرات الثقيلة نحو المخدرات متوسطة الثقل وللأسف المعدلات تشهد تزايدا ملحوظا لتعاطى المزيد من المخدرات التى يتوقعون انها غير قاتلة ومن جهة أخرى 

تشير مؤشرات قياس التوعية فى مجتمعنا الى انخفاض أثرها فى الاقبال على المخدرات وحينها تم اخضاع العديد من المحاضرات والنشرات التوعوية والنماذج المطبقة محليا للتقييم تبين النقص الحاد فى جودة المحتوى وعدم

مسايرته لطبيعة التحولات المعاصرة سواء فى طبيعة الظاهرة او المعاصرة لطبيعة التغيرات الاجتماعية

علماء الاجتماع بصفتهم متخصصون فى دراسة طبيعة الظواهر الاجتماعية تبرز دراساتهم المحلية حدت التغيرات الراهنة التى تؤدى الى بروز العديد من المشكلات الاجتماعية

ودراساتهم المحلية حدت التغيرات الراهنة التى تؤدى الى بروز العديد من المشكلات الاجتماعية ومنها الطلاق والانحراف والجريمة والفقر

وتشير الدراسات بشكل مخيف الى تزايد معدلات البطالة والفشل الاسري والامراض المزمنة بسب تزايد تعاطى المخدرات

التوعية الموجهة لمكافحة المخدرات  مفهوم واسع له اسسه ومنظرياته وممارستة كعمل يحتاج الى فقه بأصول مهنة علاج الادمان وإدراك اخلاقيات العمل والاهم من ذلك

الرؤية الواضحة لمخطط مواجهة ظاهرة تعاطى المخدرات وادمان المواد ذات التأثير العقلى , والعمل الصحيح فى هذا المجال يعتم على :

– معرفة الموضوع

– تحديد الهدف

– استخدام المنهجية الصحيحة لتحقيق الاهداف

عشر حقائق يجب ان يعرفها مدمنى المخدرات

1- اكثر المراهقين يموتون من الادمان على المخدرات والتى رؤوها فى بداية الامر تجربة او اعتبروها عادة سيئة وليست خطرة

2- فى عام 2013 لوحظ استخدام المارجوانا بشكل اكبر ثلاث مرات تقريبا عن تدخين السجائر العادية

3- اكثر من 60 % من كبار السن يدخون الحشيش والمارجوانا ويرون انها غير ضارة بالمرة رغم تأكيد الاطباء على ان المادة الفعالة للمرجوانا – مادة التترا هيدرو كنابينول THC – تسبب الادمان وتؤثر على وظائف المخ

4- اكدت بعض الابحاث بجامعة “ميريلاند” الأمريكية ان تدخين المارجوانا تسبب الفصام وبعض الامراض النفسية الخطيرة

5- اكدت اخر الابحاث ان 29 % من المراهقين يستهلكون الكحول و15% السجائر و16% تدخين الحشيش والمارجوانا

6- المخدرات تسبب اضطرابات نفسية تتحول سريعا لحالة من الاكتئاب والفصام واخيرا الانتحار

7- تؤثر المخدرات سلبًا في العلاقات العائلية والاداءالمدرسي والانشطة الترفيهية.

8- قد يواجه مدمنى المخدرات أعراض الإنسحاب عندما يتوقفون عن تعاطيها. أما بالنسبة للمستخدمين العاديين فقد يطور جسمهم تعودًا على المخدر ولذلك تزداد حاجتهم إليه ليشعروا بالتأثير نفسه.

9- ما لا يعلمه الكثير من مدمنى المخدرات انها تؤثر سلبا على الجهاز التنفسى والذى يتطور لمرض سرطانى

10 – المخدرات تتعلق بفئة الأمراض النفسية والتى يطلق عليها “بمتلازمة نقص الدافع” ومنها :

– اللامبالاة لمجريات الحياة للشخص المدمن ومن يحيطون به.

– عدم الرغبة في العمل.

– الإرهاق والتعب.

– عدم الاكتراث بالمظهر.

– ضعف التحصيل والآداء الدراسي.

المراجع

ويكيبيديا علاج ادمان المخدرات

العلاج من ادمان المواد المخدرة

برنامج الحرية للعلاج من الادمان

سبل علاج المخدرات

محاضرة للحرس السعودى لخفض الطلب على المخدرات د سعيد السريحة

أضرار المخدرات ؟ حدث ولا حرج

 

أضرار المخدرات كثيرةٌ ومتعددةٌ ومن الثابت علمياً أن تعاطي المخدرات يضر بسلامة جسم وعقل المتعاطي، فالشخص المتعاطي للمخدرات يكون عبئاً وخطراً على نفسه وعلى أسرته، لذا سنذكر في السطور التالية أضرار المخدرات الجسمية والنفسية والاجتماعية والسياسية:

هذه بعض المضار (الجسدية فقط) التي تترتب على سوء استخدام وإدمان المواد المخدرة بشكل عام مصنفة حسب أجهزة الجسم. كما يعرف الأغلب من الناس أن المخدرات هي عبارة عن دمار فعلي للدماغ سواء على المستوى الكيميائي أو البنائي وبشكل أساسي فالمفعول المطلوب الذي تؤخذ من أجله هذه المخدرات هو ما يقع على الدماغ من تأثير.

لا يمكن تصنيف الأضرار الجسمانية للمخدرات بشكل دقيق يضمن عدم التداخل فيما بينها بل أن ذلك شبه مستحيل نظرا للتأثير الواسع والشامل للمخدرات ولتداخل وظائف أجهزة الجسم فيما بينها. كما يجب التركيز على أن هناك أنواع من المخدرات لها أضرار مرتبطة بها بشكل كبير دون غيرها من أنواع المخدرات الأخرى.

ينبغي ملاحظة أن القائمة من المضاعفات والتي سنتكلم عنها أدناه هي فقط المضاعفات والمشاكل الجسدية ولن نتكلم هنا عن باقي الأضرار النفسية والأخلاقية والاجتماعية والقانونية وغيرها. كما أن السرد للأضرار هنا مختصر جدا وغير كامل.

1) القلب والجهاز الدوري الدموي: ومساحة أجزاء هذا الجهاز واسعة جدا إذا ما وضعنا الشرايين والأوردة والشعيرات الدموية في الحسبان. وهذه المساحة ومعها القلب كلها معرضة لطيف واسع من المضار. تترواح المضار على القلب بين المعاناة من اختلاجات بسيطة في النبض وحتى الموت. بينهما قد تعاني صمامات القلب من التلف أو الالتهابات البكتيرية والفيروسية وقد يعاني القلب من الفشل على المدى البعيد.

الأوعية الدموية معرضة للتصلب والانسداد بشكل كبير مما يؤدي لتلف أو تضرر أعضاء وأجهزة حساسة في الجسم تكون تغذيتها معتمدة على هذه الشبكة الواسعة من الأوعية الدموية.

الشرايين الكبيرة قد تتضرر كثرا بل وبشكل قاتل أحيانا وخاصة أن المدمن قد يخطئ في توجيه الحقنة إليها بدلا من الأوردة. هذا قد يؤدي لبتر أعضاءه أو أجزاء منها.

2) الجهاز التنفسي: لا أحد يشك في علاقة التدخين بالانسدادات المزمنة لمجرى التنفس وانتفاخ الرئة والسرطان. فشل وظيفة الجهاز التنفسي سواء بشكل حاد وبالتالي الوفاة مرتبط ببعض أنواع المخدرات وخاصة المثبطات مثل الأفيونات والخمر والكوكايين. كما أن استنشاق المواد الطيارة أيضا يؤدي إلى فشل حاد في التنفس سواء عن طريق ملئ فراغ الرئتين كله بالمواد السامة مما يعيق التنفس كما هو الحاصل في الموت المفاجئ أثناء الاستنشاق (Sudden Sniffing Death).

3) السرطان: توجد علاقة شائكة وقوية بين المخدرات والسرطان. المواد المذكورة أدناه ليست هي الوحيدة المرتبطة بالسرطان لكنها الأشرس والأشهر في علاقة الادمان بالسرطان. تأثير المخدرات والخمور على خلايا الجسم شامل وشنيع ولا يستغرب أن يكون أحد هذه التأثيرات هو سرطنة الخلايا الطبيعية وجعلها تتصرف خارج نطاق وظيفتها الفسيولوجية الطبيعية لتقوم بالتكاثر والانقسام الغير طبيعي.

أ. التدخين: ليس غريبا أن نعرف أن التدخين يقتل سنويا حوالي نصف مليون من البشر في الولايات المتحدة الأمريكية وهذا ما يفوق وفيات الايدز, الكوكايين, الهيروين, حوادث الحريق, القتل والانتحار مجتمعة. في كندا تموت مدينة صغيرة سنويا بسبب التدخين أي ما يعادل 50 ألف مواطن.

ب.أثبتت الكثير من البحوث أن الحشيش مثلا يزيد من نسبة الاصابة بسرطان الرئة ليس فقط لأنه يتم تدخينه كما السجائر ولكن لأنه يقلل من نسبة نجاح التوقف عن التدخين لمن أراد ذلك وهذا بالتأكيد يؤدي لزيادة الفرصة للإصابة بالسرطان. من ناحية أخرى فمناعة الجسم ولأسباب كثيرة تقل قدرتها على العمل في المدمنين على المخدرات مقارنة بالأصحاء. وهذا بدوره أيضا نسبة الاصابة بالسرطان.

ج. للمخدرات بشكل عام دور كبير في تقليل مناعة الانسان للحد الذي يصبح فيه الجسم فريسة سهلة لأنواع كثيرة من السرطان. فالمخدرات مقترنة بالكثير من العوامل التي تؤدي إلى تدهور المناعة كالتشرد, سوء التغذية, عدم توفر الرعاية الطبية بطبيعة الحال.

4) الأمراض المعدية: لا أحد يجهل علاقة الأيدز والتهابات الكبد الفيروسية بحقن المخدرات وريديا أو عضليا. لكن ما لا يعرفه الكثيرون أن الأيدز والتهاب الكبد قد ينتقل للمدمن حتى لو كان لا يحقن المخدرات وذلك بالطرق التالية:

أ. ارتباط المخدرات بالدعارة والجنس الغير منضبط.

ب. تلوث البودرة بالدم: نتيجة اشتراك المدمنين فيها. ومن يتعاطى الكوكايين عن طريق أنفه, فإنه يؤدي للنزف الشديد أحيانا ويلمسه المدمن بيده فيلوث البودرة التي من الممكن أن تنقل العدوى إلى مدمن آخر.

ج. تعرضه للجروح نتيجة العنف والحوادث التي تسببها المخدرات. في الغالب يتشاجر المدمن مع مدمنين آخرين مصابين بهذه الأمراض مما يؤدي أحيانا لانتقالها له.

هناك أمراض معدية تسببها المخدرات بطريقة غير مباشرة نتيجة إضعافها للمناعة مثل السل.

5) الدماغ والجهاز العصبي المركزي: ولا داعي للقول أن المخ هو الهدف الرئيسي لأي مخدر يتعاطاه المدمن ليحصل على التأثير المطلوب منه. خلايا الدماغ تتحمل الكثير ليس فقط خلال جلسة التعاطي بل وعلى المدى البعيد أيضا. أثناء التعاطي وبعده بدقائق وربما ساعات يعاني الدماغ من ارتفاع أو انخفاض إرواءه بالدم ومن ارتفاع أو انخفاض ضغط الدم وتخلخل ضغط الدماغ نفسه. موت خلايا الدماغ أثناء وبعد التعاطي وعلى المد البعيد أمر معروف وبالذات بالنسبة للأمفيتامينات.

المخدرات تعرض المخ والحبل الشوكي للإصابة بأمراض مزمنة مسببة للإعاقة التامة مثل التصلب العصبي المتعدد (Multiple Sclerosis).

من المعروف أيضا أن الدماغ يصيبه الضمور مع الاستمرار على شرب الخمر.

الصرع هو أحد نتائج التسمم أو انسحاب المواد المخدرة من الجسم. الكوكايين هو أحد أهم المخدرات التي تسبب نوبات الصرع أثناء التسمم به وخاصة مع الإفراط في الجرعة. انسحاب الخمر والمطمئنات الصغرى أيضا هما أحد أسباب نوبات الصرع.

المخدرات تؤدي إلى الخرف المبكر حيث تبدأ الذاكرة بالتدهور التدريجي بحيث يصبح المدمن غير قادر على تعلم أمور جديدة في حياته وغير قادر على تصريف أموره.

تلف الأعصاب الطرفية وتعطل وظيفتها سواء على المدى البعيد نتيجة التأثير المباشر للمخدرات أو كنتيجة نقص الفيتامينات هو نتيجة متوقعة للإدمان على أغلب المخدرات وخاصة الخمر. هناك أنواع من التلف المباشر تكون نتيجة الخدر الذي يأتي مع المطمئنات الصغرى أو الهيروين والأفيونات الأخرى وكذلك مع الخمر. وكمثال على ذلك هناك ما يسمى (شلل مساء السبت للضفيرة العضدية Saturday Night Brachial Plexus Palsy) ويأتي هذا النوع من الشلل بعد وضع الذراع على حافة الكرسي الذي يجلس عليه المخمور وينام نتيجة الخدر الذي يسببه الخمر. عادة ما يسرف الناس في شرب الخمر مساء السبت (ليلة الأحد) ولهذا تجدهم يصابون بهذا النوع من الشلل في هذا الوقت بالذات لأن نومهم يطول نتيجة استطالة فترة تأثير الخمر فيهم.

6) الكبد: الاستعمال المزمن والادمان على المواد المخدرة والخمور يلحق بالكبد الكثير من الدمار. فالخمر مثلا مرتبط بتليف الكبد, السرطان, الالتهابات الكبدية الكيميائية. استعمال الهيروين وخاصة بالحقن كذلك مرتبط بالالتهابات الكبدية الفيروسية. أما المواد الاستيرويدية (المنشطات الرياضية) فهي تؤدي لسرطان الكبد وكذلك للإصابات بنوع نادر من التكيسات الكبدية تسمى (peliosis hepatis) التي من الممكن (كما الحال مع السرطان) أن تنفجر داخل الكبد مسببة نزيفا داخليا قد يكون مميتا.

7) الجهاز الهضمي: ربما يكون الغثيان والقيء المتكرر هو أخف الأضرار على الجهاز الهضمي, لكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد. فآلام البطن المبرحة وخطورة الاصابة بالنزيف في الجهاز الهضمي كبيرة لمستخدمي الكوكايين ومعاقري الخمر أيضا. سوء الهضم والتغذية نتيجة تلف المعدة والأمعاء والكبد بسبب الخمر هو واحد من النتائج المدمرة للمخدرات.

8) الكلى: الدمار الذي يلحق بالكلى نتيجة استعمال المخدرات يأتي بشكل مباشر أو غير مباشر. فاستعمال الهيروين مثلا قد يؤدي لإغلاق الشرايين الصغيرة في الكلى نتيجة وجود مواد في الهيروين لا تذوب بسهولة أثناء التحضير وقبل حقنها وريديا. التغيرات التي تحدث في الجسم مثل تلف العضلات المخططة والتغير الكبير في درجة الحرارة لدى المدمن بالإضافة للأسباب المناعية التي تطرأ على جسمه تؤدي لاعتلال وظائف الكلى مسببة القصور الكلوي أحيانا.

المواد التي تتسبب في تلف الكلى هي:

أ‌. الهيروين.

ب‌. المواد الطيارة (Inhalants).

ت‌. الأمفيتامينات.

ث‌. المهلسات مثل الـ (PCP).

9) الجلد: التهابات الجلد المتنوعة وتقرحاته أمر شائع بين المدمنين وبالذات من يحقنون إما عضليا أو تحت الجلد. إصابة الأوعية الدموية الدقيقة تحت الجلد تؤدي لإصابتها بإنتانات تؤدي لتصلبها ولإغلاقها. مضاعفات الجلد نتيجة سوء استخدام المخدر قد تكون قاتلة أحيانا.

10) الجهاز العضلي والعظام: قد يؤدي سوء استخدام العقاقير كالأسترويدات وبالذات أثناء الطفولة إلى اعتلال في نمو العظام وتوقفه تماما. المخدرات أيضا قد تؤدي إلى انحلال في بنية العضلات المخططة مما يؤدي لتسرب محتويات منها إلى الدم تؤدي إلى تلف أعضاء مهمة في الجسم كالكلى.

سوء استخدام المواد الطيارة على المدى البعيد يسبب وهنا مزمنا في العضلات وعدم قدرتها على القيام بنفس الجهد الدي يقوم به الانسان السليم.

11) الحمل والضرر على الأم والمولود: لا يعرف مقدار الأضرار التي من الممكن أن تلحق بالأم والمولود لحد الآن ولكن سنستعرض فقط بعض الأمثلة من بعض المواد المخدرة وأضرارها:

أ‌. الهيروين: يؤدي تعاطيه أثناء الحمل لنقص وزن المولود وتأخر نموه الأمر الذي يؤدي لعواقب وخيمة عند الكبر مثل الاصابة بالأمراض العقلية والتأخر العقلي. الوليد المدمن أيضا هي واحدة من المشاكل المرتبطة بسوء استخدام الهيروين أثناء الحمل حيث يولد الجنين وتبدأ لديه أعراض انسحابية واضحة للهيروين تستلزم العلاج. رغم فائدة دواء الميثادون في علاج إدمان الهيروين في الحوامل ولكنه أيضا لا يخلو من تأثيرات مقاربة لمفعول الهيروين خاصة على الجنين. نقل الأمراض المعدية كالأيدز والالتهابات الكبدية إلى الوليد هي إحدى المشاكل المرتبطة بالهيروين بقوة أثناء الحمل.

ب‌. الكوكايين: الولادة المبكرة ,نقص الوزن والطول ومحيط الرأس هي نتائج مرتبطة باستعمال الكوكايين أثناء الحمل. مصطلح (أطفال الكراك Crack Babies) ويقصد به مواليد لأمهات يستعملن الكراك ورغم ما أحيط به من مبالغات أو التشكيك والجدل حول نتائجه إلا أنه لا ينبغي نسيان أمر مهم وهو أن التغييرات التي تطرأ على أدمغة وأجسام المواليد قد لا تظهر مباشرة بعد الولادة ولا حتى في السنين الأولى من العمر بل قد تمتد لسنوات طويلة.

ت‌. الحشيش: أثبتت الدراسات أن الأطفال المولودين لأمهات أدمن على الحشيش يعانون من مشاكل في التركيز والقدرة على التحصيل العلمي مقارنة بالأطفال الأصحاء. الذاكرة, الحركة, نمو الأعصاب هي من أهم الوظائف النفسية والعصبية تضررا لدى هؤلاء الأطفال وتظهر عليهم التغييرات في الحركة والنطق وأغلب دلائل النمو العصبي المضطرب مبكرا قبل وأثناء سنوات الدراسة.

ث. المواد الطيارة (Inhalants): وهو ما يطلق عليه لدى المستخدمين اسم (التشفيط). إن استنشاق المواد الكيميائية الطيارة يلحق الأذى بالجسم وبالذات المخ بشكل شامل ومميت في كثير من الأحيان.

 

12) الموت: وهو قرين للمخدرات وبطرق شتى. فالموت قد يقضي على المدمن أثناء التسمم بجرعة عالية أو حتى عادية وقد يموت المدمن أثناء انسحاب المخدر من الجسم. أضف إلى هذا اقتران المخدر بالجريمة إما للحصول على المخدر أو في تهريبه أو كنتيجة لتأثيراته على الدماغ مما يدفع لارتكاب خطأ فادح يقضي على المدمن. حوادث السيارات تقضي على آلاف المتعاطين في شتى بقاع العالم لما لقيادة المركبات تحت تأثير المخدرات من خطورة على التركيز والحكم على الأمور.

اذا لم نتحرك لعلاج ادمان المخدرات فحتما الانتحار هو أحد الجوانب التي يقترن فيها المخدر بالموت.

أضرار المخدرات الجسمية:

1- فقدان الشهية للطعام مما يؤدي إلى النحافة والهزال والضعف العام المصحوب باصفرار الوجه أو اسوداده لدى المتعاطي كما تتسبب في قلة النشاط والحيوية وضعف المقاومة للمرض الذي يؤدي إلى دوار وصداع مزمن مصحوباً باحمرار في العينين ، ويحدث اختلال في التوازن والتأزر العصبي في الأذنين.

2- يحدث تعاطي المخدرات تهيج موضعي للأغشية المخاطية والشعب الهوائية وذلك نتيجة تكوّن مواد كربونية وترسبها بالشعب الهوائية حيث ينتج عنها التهابات رئوية مزمنة قد تصل إلى الإصابة بالتدرن الرئوي.

3- يحدث تعاطي المخدرات اضطراب في الجهاز الهضمي والذي ينتج عنه سوء الهضم وكثرة الغازات والشعور بالانتفاخ والامتلاء والتخمة والتي عادة تنتهي إلى حالات الإسهال الخاصة عند تناول مخدر الأفيون ، والإمساك.

كذلك تسبب التهاب المعدة المزمن وتعجز المعدة عن القيام بوظيفتها وهضم الطعام كما يسبب التهاب في غدة البنكرياس وتوقفها عن عملها في هضم الطعام وتزويد الجسم بهرمون الأنسولين والذي يقوم بتنظيم مستوى السكر في الدم.

4- إتلاف الكبد وتليفه حيث يحلل المخدر (الأفيون مثلاً) خلايا الكبد ويحدث بها تليفاً وزيادة في نسبة السكر ، مما يسبب التهاب وتضخم في الكبد وتوقف عمله بسبب السموم التي تعجز الكبد عن تخليص الجسم منها.

5- التهاب في المخ وتحطيم وتآكل ملايين الخلايا العصبية التي تكوّن المخ مما يؤدي إلى فقدان الذاكرة والهلاوس السمعية والبصرية والفكرية.

6- اضطرابات في القلب، ومرض القلب الحولي والذبحة الصدرية، وارتفاع في ضغط الدم، وانفجار الشرايين، ويسبب فقر الدم الشديد تكسر كرات الدم الحمراء، وقلة التغذية، وتسمم نخاع العظام الذي يضع كرات الدم الحمراء.

7- التأثير على النشاط الجنسي، حيث تقلل المخدرات من القدرة الجنسية وتنقص من إفرازات الغدد الجنسية.

8- التورم المنتشر، واليرقات وسيلان الدم وارتفاع الضغط الدموي في الشريان الكبدي.

9- الإصابة بنوبات صرعية بسبب الاستبعاد للعقار؛ وذلك بعد ثمانية أيام من الاستبعاد.

10- إحداث عيوباً خلقية في الأطفال حديثي الولادة.

11- مشاكل صحية لدى المدمنات الحوامل مثل فقر الدم ومرض القلب ، والسكري والتهاب الرئتين والكبد والإجهاض العفوي ، ووضع مقلوب للجنين الذي يولد ناقص النمو ، هذا إذا لم يمت في رحم الأم.

12- كما أن المخدرات هي السبب الرئيسي في الإصابة بأشد الأمراض خطورة مثل السرطان.

13- تعاطي جرعة زائدة ومفرطة من المخدرات قد يكون في حد ذاته (انتحاراً).

أضرار المخدرات النفسية:

يحدث تعاطي المخدرات اضطراباً في الإدراك الحسي العام وخاصة إذا ما تعلق الأمر بحواس السمع والبصر حيث تخريف عام في المدركات ، هذا بالإضافة إلى الخلل في إدراك الزمن بالاتجاه نحون البطء واختلال إدراك المسافات بالاتجاه نحو الطول واختلال أو إدراك الحجم نحو التضخم.

– يؤدي تعاطي المخدرات إلى اختلال في التفكير العام وصعوبة وبطء به ، وبالتالي يؤدي إلى فساد الحكم على الأمور والأشياء الذي يحدث معها بعض أو حتى كثير من التصرفات الغريبة إضافة إلى الهذيان والهلوسة.

– تؤدي المخدرات أثر تعاطيها إلى آثار نفسية مثل القلق والتوتر المستمر والشعور بعدم الاستقرار والشعور بالانقباض والهبوط مع عصبية وحِدّة في المزاج وإهمال النفس والمظهر وعدم القدرة على العمل أو الاستمرار فيه.

– تحدث المخدرات اختلالاً في الاتزان والذي يحدث بدوره بعض التشنجات والصعوبات في النطق والتعبير عما يدور بذهن المتعاطي بالإضافة إلى صعوبة المشي.

– يحدث تعاطي المخدرات اضطراب في الوجدان ، حيث ينقلب المتعاطي عن حالة المرح والنشوة والشعور بالرضى والراحة (بعد تعاطي المخدر) ويتبع هذا ضعف في المستوى الذهني وذلك لتضارب الأفكار لديه فهو بعد التعاطي يشعر بالسعادة والنشوة والعيش في جو خيالي وغياب عن الوجود وزيادة النشاط والحيوية ولكن سرعان ما يتغير الشعور بالسعادة والنشوة إلى ندم وواقع مؤلم وفتور وإرهاق مصحوب بخمول واكتئاب.

– تتسبب المخدرات في حدوث العصبية الزائدة الحساسية الشديدة والتوتر الانفعالي الدائم والذي ينتج عنه بالضرورة ضعف القدرة على التواؤم والتكيف الاجتماعي.

 المخدرات داءٌ يصيب المجتمعات العربية والعالمية فاحذروها واتقوا مخاطرها، وابتعدوا عن الإدمان عنها فهي داءٌ يؤدي الى الموت.